سميح دغيم

70

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- الإعراب ليس عبارة عن الحركات والسكنات الموجودة في أواخر الكلمات بدليل أنّها موجودة في المبينات ، والإعراب غير موجود فيها ، بل الإعراب عبارة عن استحقاقها لهذه الحركات بسبب العوامل المحسوسة ، وذلك الاستحقاق معقول لا محسوس ، والإعراب حاجة معقولة لا محسوسة . ( مفا 1 ، 45 ، 22 ) - الإعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل : بحركة أو حرف تحقيقا أو تقديرا ، أما الاختلاف فهو عبارة عن موصوفية آخر تلك الكلمة بحركة أو سكون بعد أن كان موصوفا بغيرها ، ولا شكّ أنّ تلك الموصوفية حالة معقولة لا محسوسة فلهذا المعنى قال عبد القاهر النحوي : الإعراب حالة معقولة لا محسوسة ، وأمّا قوله « باختلاف العوامل » فاعلم أنّ اللفظ الذي تلزمه حالة واحدة أبدا هو المبني ، وأمّا الذي يختلف آخره فقسمان أحدهما : أن لا يكون معناه قابلا للأحوال المختلفة كقولك « أخذت المال من زيد » فتكون « من » ساكنة ، ثم تقول « أخذت المال من الرجل » فتفتح النون ، ثم تقول « أخذت المال من ابنك » فتكون مكسورة ، فههنا اختلف آخر هذه الكلمة إلّا أنّه ليس بإعراب ، لأنّ المفهوم م كلمة « من » لا يقبل الأحوال المختلفة في المعنى ، وأمّا القسم الثاني وهو الذي يختلف آخر الكلمة عند اختلاف أحوال معناها - فذلك هو الإعراب . ( مفا 1 ، 48 ، 12 ) إعراب الأسماء - إعراب الأسماء ثلاثة : الرفع ، والنصب ، والجرّ ، وكل واحد منها علامة على معنى ، فالرفع علم الفاعلية ، والنصب علم المفعولية ، والجر علم الإضافة ، وأما التّوابع فإنها في حركاتها مساوية للمتبوعات . ( مفا 1 ، 53 ، 4 ) أعراض - أمّا الأعراض فهي لواحق تلحق للشيء بعد تقوّمه بالمحل . ( ش 1 ، 114 ، 9 ) - الأعراض لواحق . ( ل ، 64 ، 3 ) - إنّ الأعراض إنّما تتشخّص بسبب موضوعاتها المعيّنة ، وأمّا الإبداعيات فليس تشخّصها لحصولها في تلك الأحياز فإنّ نوعها في شخصها ، فالمشخّص لها هو طبيعة نوعها . ( مب 1 ، 140 ، 20 ) - أمّا الأعراض فإنّها كما احتاجت في حدوثها احتاجت في وجودها الحادث الذي هو تعيّنها إلى الموضوعات . فإذا مفارقتها عنها توجب انعدامها . ( مب 1 ، 154 ، 7 ) - كل جسم فإنّه يمتنع خلوّه عن نقض في الأعراض ، وهي المقادير ، والحصول في الأحياز ، والمقتضى لحصول هذه الأعراض ليست هي الجسميّة ، وإلّا لزم مساواة الجسميّة للأجسام في هذه الصفات ، فالمقتضى لها غير ذواتها . فنقول : الجسم ممتنع الخلو عن هذه الصفات ، وحصول هذه الصفات متوقّف على الغير ، فالجسم ممتنع الخلوّ عمّا يفتقر إلى السبب المنفصل ، وما كان كذلك كان مفتقرا إلى سبب منفصل ، فيكون ممكنا لذاته . ( مطل 1 ، 175 ، 12 ) - الحق عندي أنّ الأعراض يجوز البقاء عليها ، بدليل إنّه كان ممكن الوجود في الزمان الأول ، فلو انتقل إلى الامتناع الذاتيّ في الزمان الثاني ، لجاز أيضا أن ينتقل الشيء من