سميح دغيم

69

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

واختفائه ، والعجماء البهيمة لأنّها لا توضح ما في نفسها ، وسمّوا صلاتي الظهر والعصر عجماوين ، لأن القراءة حاصلة فيهما بالسر لا بالجهر . . . فهذا هو الأصل في هذه الكلمة ، ثم إنّ العرب تسمّي كل من لا يعرف لغتهم ولا يتكلّم بلسانهم أعجم وأعجميّا . ( مفا 20 ، 118 ، 5 ) إعدام - إنّ التوفي الاستيفاء ، والقبض هو الأخذ والإعدام المحض ليس بأخذ . ( مفا 25 ، 176 ، 29 ) إعدام الأجسام - إعدام الأجسام إذا نظر النّاظر يقول الجسم بتفريق أجزائه ، فإنّ من أحرق شيئا يبقى منه رماد ، وذلك لأنّ الرماد إن فرّقته الريح يبقى منه ذرّات ، وهذا مذهب بعض الناس ، والحق هو أن اللّه يعدم الأجسام ويعيد ما يشاء منها ، وأمّا العمل فهو في العين معدوم وإن كان يبقى بحكمه وآثاره ، فإذا لم يكن له فائدة واعتبار فهو معدوم حقيقة وحكما ، فالعمل إذا لم يعتبر فهو معدوم في الحقيقة بخلاف الجسم . ( مفا 25 ، 202 ، 17 ) أعراب - يقال : رجل عربي . إذا كان نسبه في العرب وجمعه العرب . كما تقول مجوسي ويهودي ، ثم يحذف ياء النسبة في الجمع ، فيقال : المجوس واليهود ، ورجل أعرابي ، بالألف إذا كان بدويّا ، يطلب مساقط الغيث والكلأ ، سواء كان من العرب أو من مواليهم ، ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب ، فالأعرابي إذا قيل له يا عربي : فرح ، والعربي إذا قيل له : يا أعرابي ، غضب له ، فمن استوطن القرى العربية فهم عرب ، ومن نزل البادية فهم أعراب . ( مفا 16 ، 165 ، 14 ) إعراب - في لفظ الإعراب وجهان : أحدهما أن يكون مأخوذا من قولهم « أعرب عن نفسه » إذا بيّن ما في ضميره ، فإن الإعراب إيضاح المعنى ، والثاني : أن يكون أعرب منقولا من قولهم « عربت معدّة الرجل » إذا فسدت ، فكان المراد من الإعراب إزالة الفساد ورفع الإبهام ، مثل أعجمت الكتاب بمعنى أزلت عجمته . ( مفا 1 ، 45 ، 4 ) - إنّ جوهر اللفظ لمّا كان دالّا على أصل الماهيّة كان اختلاف أحواله دالّا على اختلاف الأحوال المعنويّة ، فتلك الأحوال المختلفة اللفظية الدالّة على الأحوال المختلفة المعنوية هي الإعراب . ( مفا 1 ، 45 ، 12 ) - إنّما اختصّ الإعراب بالحرف الأخير من الكلمة لوجهين : الأول : أنّ الأحوال العارضة للذات لا توجد إلّا بعد وجود الذات ، واللفظ لا يوجد إلا بعد وجود الحرف الأخير منه ، فوجب أن تكون العلامات الدالّة على الأحوال المختلفة المعنوية لا تحصل إلّا بعد تمام الكلمة . الثاني : أنّ اختلاف حال الحرف الأول والثاني من الكلمة للدلالة على اختلاف أوزان الكلمة ، فلم يبق لقبول الأحوال الإعرابيّة إلّا الحرف الأخير من الكلمة . ( مفا 1 ، 45 ، 16 )