سميح دغيم

68

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

اعتزال - قال القاضي عبد الجبّار وهو رئيس المعتزلة : كل ما ورد في القرآن من لفظ الاعتزال فإنّ المراد منه الاعتزال عن الباطل ، فعلم أنّ اسم الاعتزال مدح . وهذا فاسد لقوله تعالى وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( الدخان : 21 ) . فإنّ المراد من هذا الاعتزال هو الكفر . ( إع ، 39 ، 8 ) اعتقاد - إنّ المذكور المعلوم ثابت واجب الثبوت لذاته ، ممتنع العدم لذاته . والقول والاعتقاد يتبعان المقول والمعتقد ، فلمّا كان المقول والمعتقد واجب الثبوت لذاته ، كان القول والاعتقاد كذلك ، فلهذا سمّاه اللّه بالقول الثابت . ( أسر ، 74 ، 14 ) - إنّ الاعتقاد لا يكون علما ، لأنّ العقد ضدّ الانحلال والانشراح . والعلم عبارة عن انشراح الصدر . ( أسر ، 113 ، 4 ) - إنّ الاعتقاد إمّا أن يكون جازما أو لا يكون ، فالجازم إن كان غير مطابق فهو الجهل وإن كان مطابقا ، فإن كان عن يقين فهو العلم ، وإلّا فهو اعتقاد المقلّد . وإن كان غير جازم ، فإن كان أحد الطرفين راجحا فالراجح هو الظنّ والمرجوح هو الوهم . وإن اعتدل الطرفان فهو الريب والشكّ ، وحينئذ يبقى الإنسان متردّدا بين الطرفين . ( مفا 16 ، 77 ، 24 ) - الاعتقاد إن كان صوابا فهو العلم ، وإن كان خطأ فهو الجهل . ( مفا 27 ، 67 ، 19 ) اعتكاف - الاعتكاف اللغوي ملازمة المرء للشيء وحبس نفسه عليه ، برأ كان أو إثما . ( مفا 5 ، 113 ، 13 ) اعتكاف شرعي - الاعتكاف الشرعي : المكث في بيت اللّه تقرّبا إليه ، وحاصله راجع إلى تقييد اسم الجنس بالنوع بسبب العرف ، وهو من الشرائع القديمة . ( مفا 5 ، 113 ، 14 ) اعتماد - اختلفوا في حصول الجوهر بالحيّز أنّ ذلك الحصول هل هو معلّل بمعنى آخر ، والحق عدمه ، لأنّ المعنى الذي يوجب حصوله في ذلك الحيّز ، إمّا أن يصحّ وجوده قبل حصوله في ذلك الحيّز أو لا يصحّ ، فإن صحّ فإمّا أن يقتضي اندفاع ذلك الجوهر إلى ذلك الحيّز أو لا يقتضي ، فإن كان الأوّل كان ذلك هو الاعتماد ولا نزاع فيه : وإن كان الثاني لم يكن بأن يحصل بسبب ذلك المعنى في حيّز أولى من حصوله في حيّز آخر اللهمّ إلّا بسبب منفصل ، ثم يعود البحث الأوّل فيه ، وأمّا أن لا يصحّ وجوده إلّا بعد حصول الجوهر في ذلك الحيّز كان وجوده متوقّفا على حصول الجوهر فيه ، فلو كان حصول الجوهر محتاجا إلى ذلك المعنى لزم الدور . ( مح ، 76 ، 10 ) أعجم - تركيب ع ج م وضع في كلام العرب للإبهام والإخفاء ، وضدّه البيان والإيضاح ، ومنه قولهم : رجل أعجم وامرأة عجماء إذا كانا لا يفصحان ، وعجم الذنب سمّي بذلك لاستتاره