خواجه نصير الدين الطوسي
14
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
به يصير الشئ موصوفا ، والاخر مستفيدا له ، فان الثابت والمستفيد لذلك يسمى محلا والاخر حالا فيه « 1 » . ثم إن كان المحل مستغنيا في قوامه عن الحال فيه ، فانا نسميه موضوعا له « 2 » وان لم يكن مستغنيا عنه لم نسمه موضوعا « 3 » ، بل ربما سميناه هيولى . فكل ذات لم يكن في موضوع فهو جوهر ، وكل ذات لم يكن قوامه في موضوع فهو عرض وقد يكون الشئ في المحل ويكون مع ذلك جوهرا لا في موضوع إذا كان المحل القريب الذي هو فيه متقوما به ليس متقوما بذاته ثم مقوما له « 4 » ، ونسميه صورة ، واما اثباته فقد يأتينا من بعد . وكل جوهر ليس في موضوع ، فلا يخلو اما أن لا يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل ، فانا نسميه صورة مادية ، فإن لم يكن « 5 » في محل أصلا ، فاما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه ، أو لا يكون فإن كان محلا بنفسه فانا نسميه الهيولى « 6 » المطلقة ، وإن لم يكن ، فاما أن يكون مركبا مثل أجامنسا المركبة من مادة ، ومن صورة جسمية ، وإما أن لا يكون ونحن نسميه صورة مفارقة كالعقل والنفس . وأما إذا كان الشئ في محل هو موضوع ، فانا نسميه عرضا . قال : وقد ذكر قبل « 7 » هذا الفصل : ان الموجود « 8 » ينقسم نحوا من القسمة
--> ( 1 ) لا سمى محلا والامر سمى حالا فيه . ب ج . ( 2 ) موضوعا له . ب ج . ( 3 ) موضوعا له ب ج . ( 4 ) ثم هو مقوما . مص . ( 5 ) وان لم يكن . ( 6 ) هيولى . ب . ( 7 ) قبيل . ( 8 ) الوجود . ج .