خواجه نصير الدين الطوسي
28
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
بل من حقه أن يقول : أو لا يكون ثابتا حاله مع مفارقة الآخر ؛ فإن ذكر أحد القسمين ، لا يدل على الآخر . ثم غيّر العبارة إلى قوله : أو كان أحدهما مفيدا لمعنى يصير الشئ موصوفا والآخر مستفيدا ، تقسيم صحيح . إلا أنه جعل الثابت والمستفيد محلا ، وغير الثابت [ والمفيد ] « 1 » حالا / 7 أ . ويلزم عليه أن يجعل الصورة غير الثابت مع أنها مفيدة ، والهيولى ثابتة مع أنها مستفيدة . والثابت بالمفيد أولى من المستفيد . على أن المحل قد يكون هيولى ، وهو ما لا يستغنى في قوامه عن الحال فيه ، وهو العرض . فأحد المحلين ثابت بالحال ، والثاني ثابت بذاته . فكيف يستويان في المحلية ؟ ! على أنه سمى المحل الذي يستغنى في قوامه عن الحال ، موضوعا . والذي لا يستغنى هيولى . والموضوع هو الجسم ، إذا الجسم يستغنى في قوامه عن الحال . وكذلك قال في آخر الفصل : إن الشئ إذا كان في محل هو موضوع ، يسمى عرضا . فقوله : كل ذات لم تكن في موضوع ، فهو جوهر ، كان معناه : كل ذات لم تكن في جسم ، فهو جوهر . ويعود إلى أن قال : كل ذات لم تكن في جوهر .
--> ( 1 ) بياس بالأصل ، عدا وجود الحرفين الأخيرين الياء والدال .