خواجه نصير الدين الطوسي
27
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
في الهيولى بأسرها ، والهيولى ليست شائعة في الصورة ولا مجامعة لها ببسيطها ، فلم تكن كل واحدة منهما شائعة في الأخرى بأسرها . والحال في الجسم والعرض كذلك ، فان العرض يوجد شائعا في الجسم بأسره ، والجسم ليس بشائع في العرض بأسره ولا مجامعا له ببسيطه ، ولا يكون شائعا فيه بأسره . فعلم من ذلك أن : الاجتماع على وجوه وأنحاء شتى « 1 » . واجتماع الجسمين غير ، واجتماع العرضين غير ، واجتماع الهيولى والصورة غير ، واجتماع الجواهر « 2 » العقلية غير ؛ فكيف سردها سردا واحدا رميا في عماية ، وليس ذلك على منهاج المنطق ؟ ! وقوله : ثم إن كان أحدهما ثابتا حاله مع مفارقة الآخر ، قسم لا قسيم له .
--> ( 1 ) يرى الشهرستاني أن الاجتماع على أنواع وأنحاء شتى فنه اجتماع العرضين ، ومنه اجتماع الجسمين ، ومنه اجتماع الصورة والهيولى . وكل واحد من هذه الثلاثة يختلف عن الآخر ، كما يختلف أيضا عن اجتماع الجواهر العقلية . فقد يجتمع الجسم والعرض نوع اجتماع ، فيكون العرض شائعا في الجسم بأسره ، في حين لا يكون الجسم شائعا في العرض بأسره . وأيضا اجتماع الصورة والهيولى ، فان الصورة تكون شائعة في الهيولى بأسرها ، في حين أن الهيولى ليست شائعة في الصورة ولا مجامعة لها . فصورة الانسان - مثلا - شائعة في زيد ، في حين أن زيدا ليس شائعا في صورة الانسانية ولا مجامعا لها . ولذا عاب متكلمنا على الشيخ الرئيس قوله : إذا اجتمع ذاتان ، فإما أن تجامع إحداهما الأخرى بأسرها ، ولما أن تجامعها ببسيطها . ( 2 ) مكتوبة في الأصل : جواهر بلا ألف ولام .