سليمان بن الأشعث السجستاني

428

سنن أبي داود

أبي سعيد الخدري ، قال : بعث علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها ، فقسمها بين أربعة : بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي ، وبين عيينة بن بدر الفزاري ، وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بنى نبهان ، وبين علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بنى كلاب ، قال : فغضبت قريش والأنصار ، وقالت : يعطى صناديد أهل نجد ويدعنا ، فقال : ( إنما أتألفهم ) قال : فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق ، قال : اتق الله يا محمد ، فقال : ( من يطيع الله إذا عصيته ، أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني ) ؟ قال : فسأل رجل قتله أحسبه خالد الوليد ، قال : فمنعه ، قال : فلما ولى قال : ( إن من ضئضئ هذا ، أو في عقب هذا ، قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم قتلتهم قتل عاد ) . 4765 حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ، ثنا الوليد ومبشر يعنى ابن إسماعيل الحلبي ، عن أبي عمرو ، قال يعنى الوليد : ثنا أبو عمرو ، قال : حدثني قتادة ، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجعون حتى يرتد على فوته ، هم شر الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ) قالوا : يا رسول الله ، ما سيماهم ؟ قال : ( التحليق ) . 4766 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نحوه ، قال : ( سيماهم التحليق والتسبيد ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم ) قال أبو داود : التسبيد استئصال الشعر . 4767 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، ثنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن سويد بن غفلة ، قال : قال على : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلان أخر من

--> 4765 - لا يرجعون حتى يرتد على فوقه أي لا يرجعون إلى الاسلام حتى يرجع السهم المنطلق فيأخذ مكانه في القوس المشدود للرمي وهذا كناية عن عدم رجوعهم إلى الاسلام .