سليمان بن الأشعث السجستاني

429

سنن أبي داود

السماء أحب إلى من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإنما الحرب خدعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من قول خير البرية ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ) . 4768 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الرزاق ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : أخبرني زيد بن وهب الجهني ، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي عليه السلام الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي عليه السلام : أيها الناس ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا ، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي ، عليه شعرات بيض ) أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ؟ والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على أسم الله ، قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا ، حتى مر بنا على قنطرة ، قال : فلما التقينا وعلى الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا السيوف من جفونها ، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، قال : فوحشوا برماحهم ، واستلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم ، قال : وقتلوا بعضهم على بعضهم ، قال : وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي عليه السلام : التمسوا فيهم المخدج ، فلم يجدوا ، قال : فقام علي رضي الله عنه بنفسه ، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخرجوهم ، فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر ، وقال : صدق الله ، وبلغ رسوله ، فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أي والله الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه

--> 4768 - وحشوا برماحهم : رموا بها عن بعد .