سليمان بن الأشعث السجستاني
118
سنن أبي داود
حميد ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد . 3372 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا عنبسة بن خالد ، حدثني يونس ، قال : سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما ذكر في ذلك ، فقال : كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت ، قال : كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع : قد أصاب الثمر الدمان ، وأصابه قشام وأصابه مراض ، عاهات يحتجون بها ، فلما كثرت خصومتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمشورة يشير بها : ( فأما لا فلا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ) لكثرة خصومتهم واختلافهم . 3373 حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ، ولا يباع إلا بالدينار أو بالدراهم إلا العرايا . ( 24 ) باب في بيع السنين 3374 حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، قال : ثنا سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين
--> 3372 - الدمان : الدمان هو السرقين وهو عفن النخلة وسوادها ، وفساد التمر وعتقه ، والدمان هو الرماد ، وإنما سمي هذا الداء بهذا الاسم تشبيها له بالرماد لان التمر وطلع النخل يتفتت باليد ويصير كالرماد وقد يقال له أيضا الأدمان . وقد رويت بضم الدال والأرجح ما ضبطناه بفتحها وإنما ضحت قياسا على الأسماء الدالة على داء وأثبتناها بالفتح لأنها استعارة وتشبيه لما يصيب الناقة بالدمان الذي هو الرماد وكذلك ضبطها الجوهري . القشام : هو أن ينتفض ثمر النخل أي يسقط قبل ان يصير بلحا وإنما سمي هذا الداء بهذا الاسم لان القشامة هو ما بقي على المائدة ونحوها مما لا خير فيه : وإنما ترك لان الناس لم تستسغ أكله والمقشم : الموت ، فان كانت التسمية استنادا إلى ذلك صح أيضا أي ان الثمر يموت قبل بلوغه . المراض : داء يقع في الثمرة فيهلكها . 3374 - بيع السنين : هو بيع ثمر النخلة لسنين عدة قادمة وهو ما يسمى عندنا الضمان فيضمن فيه الشاري نتاج البستاني لسنوات عديدة قادمة وهي قد تعطى في سنة ولا تعطى في أخرى ، وهذا باب فيه ريح المقامرة لان البائع فيه أي صاحب البستان يقبض المال آمنا متأكدا من الربح والاخر حاله عرضة للتلف لما قد يصيب الشجر من أمراض . وضع الجوائح : إنزال نسبة من قيمة المعاومة مقابل ما أصاب الثمر من جائحة أو داء أذهب وذلك لأنه لا ضرر ولا ضرار في الاسلام فلا يصح أن يأخذ أحدهما ماله كاملا ولا يأخذ الاخر الثمر الموعود كاملا وفى هذا دعوة للمؤاساة بين الناس والتواد في التعامل .