عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي
210
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة
ما ليس بخلق فقال : وَالْأَمْرُ ، وأمره هو قوله تبارك وتعالى فلا يكون قوله خلقا « 1 » ، وقال : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 2 » ، ثم قال : القرآن هو أمر من عندنا ، وقال تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 3 » يقول : للّه القول من قبل الخلق ومن بعد الخلق « 4 » واللّه يخلق ويأمر وقوله غير مخلوق « 5 » وقال : ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ « 6 » و حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ « 7 » و جاءَ أَمْرُنا « 8 » يقول قد جاء قولنا في أمر القرآن وفار التنور . وقال : وبيان ما فصل اللّه تعالى بين قوله وخلقه وذلك أن اللّه تعالى إذا سمى الشيء الواحد باسمين أو ثلاثة فهو مرسل غير مفصل مقيد وإذا سمى شيئين ( ق 14 / ب ) مختلفين لا يدعهما مرسلا حتى يفصل بينهما من ذلك قوله عز وجل : قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً « 9 » وقال : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ « 10 » فهذا اسم شيء واحد فهو مرسل فلما ذكر شيئين مختلفين فصل بينهما فذلك قوله ثَيِّباتٍ ثم قال : وَأَبْكاراً فلما كانت البكر غير الثيب لم يدعه مرسلا حتى فصل بينهما فذلك قوله : وَأَبْكاراً ثم قال : وَما
--> ( 1 ) قال الشوكاني : الخلق المخلوق والأمر كلامه وهو كن في قوله : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، أو المراد بالأمر ما يأمر به على التفصيل ، أو التصرف في مخلوقاته . فتح القدير : 2 / 222 . ( 2 ) سورة الدخان / 4 . ( 3 ) سورة الروم / 4 . ( 4 ) راجع تفسير الطبري : 21 / 15 ، ابن كثير : 3 / 444 ، والشوكاني : 4 / 214 . ( 5 ) في المطبوع : وقوله غير خلقه . ( 6 ) سورة الطلاق / 5 . ( 7 ) سورة الحديد / 14 . ( 8 ) جزء من آيات جاءت في سورة هود / 40 ، 58 ، 66 ، 94 ، وسورة المؤمنين / 27 . ( 9 ) سورة يوسف / 78 جاء بعد هذه الآية في المطبوع : فهذا شيء واحد سماه بثلاثة أسامي وهو مرسل ولم يقل أن له أبا وشيخا وكبيرا . ( 10 ) سورة التحريم / 5 .