عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

211

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

يَسْتَوِي الْأَعْمى « 1 » ثم قال : وَالْبَصِيرُ فلما كان البصير غير الأعمى فصل بينهما ثم قال : وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ « 2 » فلما كان كل واحد من هذا الشيء غير الآخر فصل بينهما . ثم قال : الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ « 3 » فهذا كله اسم شيء واحد فهو مرسل وليس بمنفصل وكذلك إذا قال : ألا له الخلق ثم قال : والأمر لأن الخلق غير الأمر فهو منفصل « 4 » . باب ما أبطل اللّه تبارك وتعالى أن يكون القرآن إلا وحيا وليس بمخلوق قال : قوله : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 5 » وذلك أن قريشا قالوا : إن القرآن شعر وقالوا ( ق 15 / أ ) أساطير الأولين وقالوا أضغاث أحلام وقالوا : تقوله من تلقاء نفسه وقالوا : تعلمه من غيره فأقسم اللّه عز وجل بالنجم إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى إلى قوله : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى يقول : إن محمدا لم يقله من تلقاء نفسه فقال : إِنْ هُوَ أي ما هو يعنى القرآن إِلَّا وَحْيٌ يُوحى فأبطل اللّه أن يكون القرآن شيئا غير الوحي لقوله إِنْ هُوَ يقول : فما هو إلا وحى يوحى ثم قال : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 6 » يعنى علم

--> ( 1 ) سورة فاطر / 19 . ( 2 ) سورة فاطر / 21 . ( 3 ) سورة الحشر / 24 . ( 4 ) وانظر : جواب الدارمي على ادعاء الجهمي هذا في الرد على بشر المريسي ص : 112 - 113 . وانظر : الاعتقاد للبيهقي ص : 57 . ( 5 ) سورة النجم / 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 6 ) سورة النجم / 5 .