عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي
202
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة
وروى عن أبي أمامة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما تقرب العباد إلى اللّه عز وجل بمثل ما خرج منه » « 1 » يعنى القرآن . وروى عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال : جردوا القرآن ولا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام اللّه عز وجل « 2 » . وروى عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال : إن هذا القرآن كلام اللّه عز وجل فضعوه على مواضعه « 3 » . وقال رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد إني إذا قرأت كتاب اللّه عز وجل وتدبرت ونظرت في عملي كدت أن آيس وينقطع رجائي . قال : فقال له الحسن : إن القرآن كلام اللّه عز وجل وأعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وأبشر « 4 » . وقال فروة بن نوفل الأشجعي : كنت جارا لخباب وهو من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال : يا هناه « 5 » تقرب إلى اللّه عز وجل بما استطعت فإنك لن تتقرب إلى اللّه عز وجل بشيء أحب إليه من كلامه « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد : 5 / 268 ، والترمذي : 5 / 176 وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره وقد روى هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسل . قلت : وأخرج الحاكم : 4 / 441 عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنكم لن ترجعوا إلى اللّه . . . » الحديث قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأقره الذهبي . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 10 / 550 . ( 3 ) أخرج الدارمي في الرد على الجهمية ص : 330 - ضمن عقائد السلف - عن عمر رضى اللّه عنه نحوه . ( 4 ) أخرجه البيهقي في كتابه الأسماء والصفات ص : 244 . ( 5 ) ويقال أيضا هنتاه وهي لفظة نداء . ( 6 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 10 / 510 والآجري في الشريعة ص : 77 .