عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي
203
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة
وقال رجل للحكم بن عتبة : ما حمل أهل الأهواء على هذا ؟ قال : الخصومات « 1 » . وقال معاوية بن قرة - وكان أبوه ممن أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ق 7 / ب ) : إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال « 2 » . وقال أبو قلابة - وكان أدرك غير واحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تجالسوا أصحاب الأهواء - أو قال - أصحاب الخصومات فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون « 3 » . ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا : يا أبا بكر نحدثك بحديث . قال : لا . قالا : فنقرأ عليك آية من كتاب اللّه عز وجل . قال : لا . لتقومان عنى أو لأقومن . قال : فقام الرجلان فخرجا . فقال بعض القوم : يا أبا بكر ما كان عليك أن يقرأ آية من كتاب اللّه عز وجل . فقال محمد بن سيرين : إني خشيت أن يقرأ آية على فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي . فقال محمد : لو أعلم أنى أكون مثل الساعة لتركتهما « 4 » . وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني : يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول : ولا نصف كلمة « 5 » . وقال ابن طاوس لابن له - وتكلم رجل من أهل البدع - يا بنى أدخل إصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول . ثم قال : اشدد اشدد « 6 » . وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل « 7 » .
--> ( 1 ) أخرجه الآجري في الشريعة ص : 58 . ( 2 ) أخرجه اللالكائى في شرح السنة : 1 / 129 . ( 3 ) أخرجه اللالكائى في شرح السنة : 1 / 134 . ( 4 ) أخرجه الدارمي في السنن : 1 / 109 ، واللالكائى في شرح السنة : 1 / 133 . ( 5 ) أخرجه الدارمي في السنن : 1 / 109 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء : 3 / 9 . ( 6 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف : 11 / 125 ، واللالكائى في شرح السنة : 1 / 135 . ( 7 ) أخرجه الآجري في الشريعة ص : 56 ، واللالكائى في شرح أصول أهل السنة : 1 / 128 .