ابن قيم الجوزية ( اختصار محمد بن الموصلي )
89
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق )
بِيَدَيَّ ( ص : 75 ) ، ولا عين من قولي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( طه : 39 ) فإنكم متى فهمتم من هذه الألفاظ حقائقها وظواهرها فهمتم خلاف مرادي منكم أن تفهموا منها ما يدل على خلاف حقائقها وظواهرها . فأي تيسير يكون هناك ، وأي تعقيد وتعسير لم يحصل بذلك ؟ ومعلوم أن خطاب الرجل بما لا يفهمه إلا بترجمة أيسر عليه من خطابه بما كلف أن يفهم منه خلاف موضوعه . فتيسير القرآن مناف لطريقة النفاة المحرفين أعظم منافاة . ولهذا عسر عليهم أن يفهموا منه النفي عولوا فيه على الشبه الخيالية . * * *