سامي عامري

55

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

- " فمه عذب " : أو " كلامه أحسن الكلام " . . خذ هذه الشهادة من مستشرق غير مسلم : قال الدكتور ماردريس المستشرق الفرنسي عندما كلّفته وزارتا الخارجية والمعارف الفرنسية بترجمة 62 سورة من السور الطوال التي لا تكرار فيها ، ففعل وقال في مقدمة ترجمته الصادرة سنة 1962 : " أما أسلوب القرآن فهو أسلوب الخالق جلّ وعلا . فإنّ الأسلوب الذي ينطوي على كنه الكائن الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهيا . والحق الواقع أنّ أكثر الكتّاب شكا وارتيابا قد خضعوا لسلطان تأثيره . ( . . . ) ذلك أنّ هذا الأسلوب الذي طرق في أول عهده آذان البدو كان نثرا جد طريف ، يفيض جزالة في اتساق نسق ، متجانسا مسجعا ، لفعله أثر عميق في نفس كلّ سامع يفقه العربية . لذلك كان من الجهد الضائع غير المثمر أن يحاول الإنسان أداء تأثير هذا النثر البديع " الذي لم يسمع بمثله " بلغة أخرى . وخاصة الفرنسية القاسية الضيقة " التي لا تتسع للتعبير عن الشعور " . . وزد على ذلك أنّ اللغة الفرنسية ومثلها جميع اللغات العصرية ليست لغة دينية . وما استعملت قط للتعبير عن الألوهية . " وخذ شهادة من أفضل من كتب بلغة الضاد من النصارى العرب لتكون شوكة في حلوق أهل العجمة من مكابري الكنيسة . . فقد قال أمير البيان مصطفى صادق الرافعي رحمه اللّه وطيّب ثراه في كتابه " وحي القلم " : " وصرّح لنا بذلك ( بإعجاز القرآن ) أديب هذه الملّة وبليغها الشيخ إبراهيم اليازجي الشهير . وهو أبلغ كاتب أخرجته المسيحية . وقد أشار إلى رأيه ذاك في مقدّمة كتابه " نجعة الرائد " ، وكذلك سألنا شاعر التاريخ المسيحي الأستاذ خليل مطران ، ولا نعرف من شعراء القوم من يجاريه فأقرّ لنا بمثل ما أقرّ به أستاذه اليازجي . " وقال الأديب الشاعر المعاصر نقولا حنا عن إسلامه : " قرأت القرآن فأذهلني ، وتعمّقت به ففتنني ، ثم أعدت القراءة فآمنت . . آمنت بالقرآن الإلهي العظيم ،