سامي عامري
23
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
لما ذا يبحث المسلم في موضوع البشارة بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ؟ يندفع المسلم إلى دراسة موضوع البشارة بمحمد صلى اللّه عليه وسلم في كتب السابقين بتحفيز مما جاء في وحي اللّه المنزّل على عبده محمد صلى اللّه عليه وسلّم في القرآن والسنة . . وقد تواترت النصوص واستفاضت معانيها المتدفقة من عيونها العذبة تخبر عن ولادة النور من قلب جزيرة العرب ، وهي لم تلق معارضة تذكر من اليهود والنصارى في زمن تنزّلها ، مما يقطع عند أهل العقول أنها صادقة لم تفتر على اللّه الكذب وأنها تصف حقيقة لا يستريب فيها مبصر ولا يرتاب في أمرها منصف . . من هذه الآيات قول الحق سبحانه : " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " ( الأعراف 157 ) . يقول الإمام ابن كثير : " وهذه صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كتب الأنبياء بشّروا أممهم ببعثه وأمروهم بمتابعته ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم . كما روى الإمام أحمد حدّثنا إسماعيل عن الجريريّ عن أبي صخر العقيلي حدّثني رجل من الأعراب قال جلبت حلوبة إلى المدينة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فلمّا فرغت من بيعي قلت لألقينّ هذا الرّجل فلاسمعنّ منه قال فتلقّاني بين أبي بكر وعمر يمشون فتبعتهم حتّى أتوا على رجل من اليهود ناشر التّوراة يقرؤها يعزّي بها نفسه عن ابن له في الموت كأجمل الفتيان وأحسنها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم " أنشدك بالّذي أنزل التّوراة هل