سامي عامري

24

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي ؟ " فقال برأسه هكذا أي لا فقال ابنه إي والّذي أنزل التّوراة إنّا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك وإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّك رسول اللّه فقال " أقيموا اليهوديّ عن أخيكم " ثمّ تولّى كفنه والصّلاة عليه " ، هذا حديث جيّد قويّ له شاهد في الصّحيح عن أنس " . وجاء في سورة البقرة الآية 101 : " وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ " يقول الإمام الطبري في تفسيره : " يعني جل ثناؤه بقوله : " ولمّا جاءهم " أحبار اليهود وعلماءها من بني إسرائيل . " رسول " يعني بالرّسول محمّدا صلى اللّه عليه وسلم . ( . . . ) . أمّا قوله : " مصدق لما معهم " . إنّه يعني به أنّ محمّدا صلى اللّه عليه وسلم يصدّق التّوراة ، والتّوراة تصدّقه في أنّه للّه نبيّ مبعوث إلى خلقه . وأمّا تأويل قوله : " لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ " فإنّه للّذي هو مع اليهود ، وهو التّوراة . فأخبر اللّه جلّ ثناؤه أنّ اليهود لمّا جاءهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اللّه بتصديق ما في أيديهم من التّوراة أنّ محمّدا صلى اللّه عليه وسلم نبيّ اللّه . " نبذ فريق " ، يعني بذلك أنّهم جحدوه ورفضوه بعد أن كانوا به مقرّين حسدا منهم له وبغيا عليه . وقوله : " من الّذين أوتوا الكتاب " وهم علماء اليهود الّذين أعطاهم اللّه العلم بالتّوراة وما فيها . ويعني بقوله : " كتاب اللّه " التّوراة