سامي عامري
8
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
إنّ الإسلام يعود إلى البروز من جديد . . ولكن لا تزال طبائع النفوس الحائدة عن الحق كما كانت ، ما بين نفس متعطّشة للهداية في مسلاخ عامي جاهل . . ونفس رجل مترددة بين الظلمة والنور والظل والحرور . . وأخرى قد غلفها السواد واستوطنها الفساد فركبت الهوى ، ومن ركب الهوى هوى ، ومن رضي الهوان هان ! ولا زالت أصوات الدعاة إلى الحق تتردد في أجواء الكون أن أقبلوا على اللّه . . أن فرّوا إلى اللّه . . وأن لا ملجأ من اللّه إلا إلى اللّه . . ولكن عبّاد الآباء لا يكفون عن الإفتاءات على الدين الحق ، والتمسّك بآثار الأوّلين ولو كانوا من عمّار السعير وحصب الجحيم . ولا يزال النهج العملي الواقعي ( لا الرسمي النظري ) لرسل الكنائس في مكاتباتهم ومحاضراتهم هو السبّ والتجديع ورشّ السهام والتعنيف ، وهو ولا شك ، نهج الذين يعتزون إلى ما لا يحسنون ممن فاق ما أخطئوا فيه ما يحسنون . وغاية أمرهم التلبيس والتدليس ، ممّا لا يخفى عمّن خبر مواقفهم من الإسلام . فقد جاء مثلا في مؤتمر كولورادو - 1978 م - لتنصير المسلمين ، تصريح المجتمعين أنّ الإسلام " هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية ، والنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا . . ونحن بحاجة إلى مئات المراكز ، لفهم الإسلام ، ولاخترقه في صدق ودهاء . " ! ! ! وعلى الضفة الأخرى ، على ذرى المجد ، وفي بؤرة النور ، تنطلق في أجواء الكون صيحات عقلاء مبصرين ، محّصوا العقائد الرائجة بين الخلق ، فاختاروا منها ما وافق العقل ولامس شغاف الفطرة . صيحات تنادي أن أقبلوا على جنان الدنيا والآخرة . . على سعادة الدارين . إنها دعوة من مسلم واع بما أوتيه من حقّ ، إلى غيره من بني البشر من الذين لم ترشد عقولهم ، ومن الذين ران الغبش على بصائرهم ، أنّ هذا هو الدواء لعلّتكم وأنّ هذا هو الطريق إلى سعادتكم .