القاسم بن إبراهيم الرسي

657

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

يؤمن بأن الإمام كان « 1 » بعد النبي عليّ ، كأن يؤمن بالنبي ، والقرآن ، والصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ، لم ينفعه شيء من عمله إلا عجمي ، أو صبي ، أو امرأة ، أو جاهل لم يقرأ القرآن ، ولم يعلم العلم ، فإن جملة الإسلام تكفيهم . 306 - وسئل : عن قول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) [ الأحزاب : 56 ] ؟ ف [ قال ] صلاة اللّه لا شريك له هي : البركة والثناء ، وكذلك صلاة الملائكة والمؤمنين فهي أيضا : البركة والثناء ، والدعاء من الثناء ، ومثل ذلك قول اللّه لا شريك له : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) [ التوبة : 103 ] ، وصلاته عليهم صلى اللّه عليه : هي « 2 » دعاؤه لهم وثناؤه عليهم . 307 - وسألته : عن قول اللّه : أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) [ الطلاق : 12 ] قال ما الإحاطة ؟ فقال : الإحاطة بالشيء : العلم به على حقيقة العلم وصدقه . ومن ذلك قول اللّه سبحانه : بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 ) [ فصلت : 54 ] ، يريد سبحانه : علما وقدرة وملكا « 3 » . ومثل ذلك في العلم قوله سبحانه : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ [ البقرة : 255 ] . 308 - وسئل : عن تفسير لا حول ولا قوة إلا باللّه ؟ فقال : هذا لا حول من مكان إلى مكان ولا حيلة في شيء من الاحتيال ، إلا بتقوية اللّه عن الزوال والانتقال . قوة إلا باللّه : يقول بما جعل اللّه ، للأقوياء المطيقين ، والعقلاء المحتالين . 309 - وسئل : عن تأويل سبحان اللّه ، وتعالى اللّه ؟

--> ( 1 ) كان هذه هي التامة ، وإلا لقال في خبرها : عليا . ( 2 ) في المخطوط : هو . وما أثبت اجتهاد . ( 3 ) في المخطوط : ومالكا . وما أثبت اجتهاد .