القاسم بن إبراهيم الرسي

612

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

ما ليس لغيرهم ، وهم شركاء الأبرار في برهم « 1 » . 172 - وسألت : هل ذهب من القرآن شيء وما يروى في المعوذتين « 2 » ؟ فقال : المعوذتان من القرآن ، وقال وكيف يذهب من القرآن شيء وقد قال اللّه : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) [ الحجر : 9 ] ، وقال : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) [ البروج : 21 - 22 ] . 173 - وسألت : عن أي سورة نزلت أوّل ما نزل من القرآن ، وما نزل بمكة ، وما نزل بالمدينة ، وما آخر ما نزل من القرآن ؟ فقال : يقولون : أول ما نزل اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] ، وآخر ما نزل : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [ النصر : 1 ] ، وقد قيل : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة : 281 ] آخر آية « 3 » . 174 - وسألت : عن معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي : ( أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ؟ « 4 » فقال : يقول أنت تكفيني ما كان كفى موسى في قومه عند مخرجه عنه ، وكذلك أنت فيما خلفتك عليه بعد مخرجي من أمتي ، ودار هجرتي ، وإنما قال هذا في مخرجه إلى تبوك . 175 - وسألت : عن قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( من كنت مولاه

--> ( 1 ) روى أن أولي الأمر هم أهل البيت الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 189 ، 202 ، وفرات الكوفي في تفسيره 1 / 108 ( 104 ، 112 ) ، والمفيد في أماليه / 349 ، والطوسي في أماليه / 122 ، 188 ، والكليني في الكافي 1 / 286 . ( 2 ) أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس وابن مسعود أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول : لا تخلطوا القرآن بما ليس منه ، إنهما ليستا من كتاب اللّه ، إنما أمر النبي أن يتعوذ بهما ، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما . قال البزار : لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة ، وقد صحح عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قرأ بهما في الصلاة ، وأثبتتا في المصحف . الدر المنثور 8 / 683 . ( 3 ) وللإمام رأي آخر في أول ما نزل أنه الفاتحة . انظر مديح القرآن . ( 4 ) سبق تخريجه .