القاسم بن إبراهيم الرسي

599

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

جعل ساكنا لهن ، مما ينطق « 1 » ، ويأبى ويشفق ، كما قال إخوة يوسف واسأل العير وليسوا يريدون إبلها ، فهذا وجه من الوجوه ، ليس بسيئ ولا مكروه ، مفهوم معقول ، يجوز بمثله في العرب القول . 124 - وسألت عن : الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ [ الحشر : 23 ] ؟ فاللّه هو المؤمن لأوليائه من سخطه ، والمهيمن : الشهيد ، واللّه هو الشهيد على أعدائه بمعصيته . 125 - [ وسألت : عن الحمّى أهي من الضربة أم من الطبيعة ] ؟ وأما الحمّى عن الضربة الموجعة ، فإن اللّه جعلها تكون من الطبيعة ، فالضربة من الضارب ، والحمى فمن الطبائع « 2 » ، ألا ترى أن الحمى لو كانت من الضارب لزمه فيها القصاص والقود ، وهذا مما ليس يدرك حقيقته أحد ، وقد قال اللّه سبحانه : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ [ المائدة : 45 ] والجروح من الجارح ، وليس الحمى بعمل شيء « 3 » من الجوارح ، فهو علم اللّه المعلوم « 4 » . 126 - وسألت عن : زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) [ التكاثر : 2 ] ؟ فهو دخلتم المقابر . 127 - وسألت : عن زرع الأرض المغتصبة ؟ فلا يجوز الزرع فيها لغاصبها ولا غير غاصبها ، إلا أن يزرع بإذن صاحبها . 128 - وسألت : عن شراء اللحم من اليهود والنصارى ؟ فإنا لا نرى أن يباع منهم ولا يشترى ، فإنهم ليسوا ممن يؤمن عليه ، أن يخلطوا ما لا يحل فيه .

--> ( 1 ) في المخطوط : يطيق . والصواب ما أثبت . ( 2 ) يبدو أن المطرفية أخذت القول بالطبع للأجسام للإمام القاسم من هنا . تأمل . ( 3 ) في المخطوط : شيا . ولعلها مصحفة . ( 4 ) لعل قبل هذه الجملة جملة ساقطة .