القاسم بن إبراهيم الرسي
442
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
لم ينظر إليها بقلبه ، ولم « 1 » يمش إليها بقدمه ، ولم يبطش فيها بيده ، حذرا من شرها وفتنتها ، « 2 » فهو هارب بنفسه حذرا من أهلها ، فقلبه غير غافل عن اللّه ، ومداوم على ذكره ، « 3 » وقد عزل عن نفسه كل شغل يشغله « 4 » عن اللّه ، وأقبل على قلبه ، فعمره بذكر ربه ، وجعل ذلك صافيا خالصا للّه ، فهو خائف وجل مرعوب « 5 » من عذابه ، هارب من الدنيا وأهلها ، محافظ على عمله ، قائم على نيته ، « 6 » فبذلك يهتدي الضالّ ، ويسلك الطريق ، ويستجيب اللّه دعاءه ، ويملكه اللّه من قصور الجنة ، ويزوجه من حور العين ، ويخدمه الولدان ، فطوبى له « 7 » وحسن مآب . [ الاخلاص ] قال الوافد : صف لي الإخلاص ؟ قال العالم : إن « 8 » مثل نور الإخلاص مثل نور الشمس ، لو غطى نور « 9 » الشمس أدنى الغيم والغبار ، « 10 » تكدر من ضوئها على مقدار ذلك الغبار ، وإن كانت عين الشمس في ذاتها صحيحة ، ذلك « 11 » مثل الصفا والإخلاص . وكذلك كل عمل يكون
--> ( 1 ) في ( أ ) : ولا . ( 2 ) في ( أ ) : شر قذرها وفتنتها . ( 3 ) في ( ب ) : الذكر . ( 4 ) في ( أ ) : فقد عزل نفسه عن كل شغله عن اللّه . ( 5 ) سقط من ( أ ) : مرعوب . ( 6 ) في ( أ ) : بنية . ( 7 ) في ( ب ) : لهم . ( 8 ) سقط من ( أ ) : إن . ( 9 ) في ( ب ) : عين . ( 10 ) سقط من ( ب ) : الغبار . ( 11 ) في ( أ ) : كذلك .