القاسم بن إبراهيم الرسي

374

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

شيء ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) [ الشورى : 11 ] « 1 » ) . وهو على كل شيء قدير ، فهذه معرفة اللّه تعالى بالذكر « 2 » . وأما المعرفة بالتفكر والنظر بالقلوب ، والتمييز بالألباب ، فهي في عظيم قدرة اللّه تعالى وارتفاعه ، وعلوه وبقائه ، ونفاذ أمره ، وبيان حكمته ، وإحاطة علمه ، وكثرة خلقه ، وسعة رزقه ، وقرب رحمته ، وجود كرمه ، وكريم تطوله ، وبيان حكمه ، وحسن رأفته ، وجميل ستره ، وطيب عافيته ، فلله الحمد على ذلك كثيرا . [ الإيمان ] قال الوافد : فما وراء ذلك يرحمك اللّه ؟ قال العالم : الإيمان باللّه والإقرار به ، وبما جاءت به الرسل من عند اللّه تعالى ، وتؤمن « 3 » جوارحك حتى لا تستعملها في شيء مما يكرهه منك خالقها ، فتكون قد أمنتها من عذاب النار . ومن الإيمان أن يأمن الناس من يدك ولسانك وظنون قلبك ، فإذا فعلت ذلك فأنت مؤمن . ومن الإيمان الرضى بالقضاء ، والشكر على العطاء ، والصبر على البلاء . ومن الإيمان المحافظة على الفرائض والسنن ، والقيام « 4 » بالنوافل والفضائل . ومن الإيمان تعلم أن اللّه حق ، وقوله حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والبعث حق ، والثواب حق ، والحشر حق ، والقيامة حق ، والعرض حق ، والحساب حق ، وأن اللّه على كل شيء قدير ، وأنك منتقل من هذه الدار الفانية إلى الآخرة الباقية . مسؤول عن أعمالك ، موقوف على فعالك وأقوالك ، وإقلالك وإكثارك « 5 » ، وإعلانك وإسرارك ،

--> ( 1 ) سقط ما بين القوسين من ( أ ) . ومن ( ج ) : سقطت الآية فقط . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : فهذه معرفته بالتفكر . ( 3 ) في ( ج ) : واتق في جوارحك . ( 4 ) في ( ج ) : والمبادرة . ( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : وإقلالك وإكثارك .