القاسم بن إبراهيم الرسي
333
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
[ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثنا أبو محمد ، عبد اللّه بن أحمد ، قال : أخبرني أبي رحمه اللّه أحمد ، « 1 » بن محمد ، بن الحسين ، بن سلام قال : أنفذ إلينا أبو محمد ، القاسم بن إبراهيم ، بن إسماعيل ، بن إبراهيم ، بن الحسن ، بن الحسن ، بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى أهله الأئمة الأكرمين ، أول ما أنفذ إلينا من كتبه ، كتابا يقال له : ( سياسة النفس ) . قال أبي رحمه اللّه : فلما قرأنا الكتاب وكنا لا نرحل إليه ، ونرحل إلى غيره من أهل البيت عليهم السلام ، فأسفنا على ما فاتنا منه ، وقلنا : ليس من حق علوي يحسن أن يقول مثل هذا ، إلا أن نكون جواب كتابه . فرحلنا إليه ، فأقمنا عنده في أول رحلتنا إليه سنة ، ثم بعد ذلك كنا نرحل إليه في الأوقات ، ثم سمعنا منه هذا الكتاب ، وأوله : بسم اللّه الرحمن الرحيم . باللّه أستعين الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد النبي وآله وسلم تسليما . ونسأل اللّه ولي نعمة الابتداء ، ومسهّل سبيل قصد الاهتداء ، أن يمنّ علينا وعليكم بشكر نعمه في ابتدائه ، ويحسن إلينا وإليكم بعونه على سلوك سبيل أوليائه ، التي أرجو أن تكون أنفسكم « 2 » - لها وفيها ، ولما أنتم عليه للّه من التمسك بها والقصد إليها - من الأنفس التي أذن اللّه بعمارتها ، ورمى « 3 » إليها بأسباب حياتها ، فقد عقد اللّه لكم لذلك « 4 » لدينا عقد الخلة والإخاء ، ووكّد بذلك لكم علينا أخوّة الخاصّة والأولياء ، فأيقنوا أنه لم يوصل سبب من الأسباب بين المتواصلين ، ولم تعقد خلّة من الخلل بين المتخالّين ، من
--> ( 1 ) أحمد بن محمد ، أحد أعيان الناصر ، ثم الداعي ، وكان عالما ديّنا ورعا ، توفي بعد العشر والثلاث مائة . وأحمد بن محمد بن سلّام الكوفي من ثقات محدثي الشيعة ، وممن صحب الإمام القاسم وروى عنه ، وعن ابن عيينة ، ومحمد بن راشد ، وعباد بن يعقوب ، والحسن بن عبد الواحد القزويني ، وغيرهم . وروى عنه ابنه عبد اللّه ، ومحمد بن منصور ، وعلي بن أبي سليمان ، ومحمد بن بلال . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : تكون سلوك أنفسكم . ( 3 ) في ( ب ) : وما ( مصحفة ) . ( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : بذلك .