القاسم بن إبراهيم الرسي

242

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

[ صفات أولياء اللّه ] فسبب أولياء اللّه من اللّه بكل كرامة موصول ، وعملهم بولايتهم للّه في كل خير عند اللّه مقبول ، لا يحبط مع زكي عملهم لهم برّ ولا عمل ، ولا يلم بهم بعد ولاية اللّه لهم صغر ولا ذل ، بل لهم مع ما « 1 » حكم اللّه به لهم على العباد من البر والمحبة ، ما ذكر اللّه سبحانه من « 2 » الفلاح والفوز والنصر والغلبة ، فاسمعوا هديتهم لذكر اللّه في ذلك ، وخبره فيهم عن أنه كذلك ، إذ يقول سبحانه : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) [ المؤمنون : 1 - 11 ] . ويقول سبحانه : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 52 ) [ النور : 52 ] ، ويقول جل جلاله ، عن أن يحويه قول أو يناله : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) [ يونس : 62 ] . ويقول سبحانه في إعزازه في الدنيا لأوليائه ، وما منّ به عليهم فيه من نصره وإعلانه : إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) [ الصافات : 172 - 173 ] . وفي ذلك ما يقول اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 ) [ المنافقون : 8 ] . وقال فيما وصفهم به من الإخاء والولاء : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [ الحجرات : 10 ] ، فثبتت بينهم « 3 » بتثبيت اللّه في اللّه وللّه الموالاة والأخوة ، فهم الإخوة المتبارّون ، والأولياء المتناصرون ، والمؤمّنون بمنّ اللّه عليهم من كبائر العصيان ، ( وبإيمانهم « 4 » استحقوا عند اللّه اسم

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) : ما . ( 2 ) سقط من ( ب ) : من . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : لهم . ( 4 ) في ( ب ) : وايمانهم من الكبائر . وفي ( د ) : وبإيمانهم من الكبائر استحقوا .