القاسم بن إبراهيم الرسي
243
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
الإيمان ، فسماهم به ودعاهم ) « 1 » ، وبإيمانهم من كبائر عصيانه أعطوا هداهم ، كما قال اللّه الذي « 2 » لا إله إلا هو : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) [ محمد : 17 ] ، وبتقوى اللّه التي هي خشية اللّه وإكباره ، وإجلال اللّه عن العصيان وإعظامه ، تمت من اللّه عليهم النعم ، وثبت عند اللّه لهم الكرم ، فقال سبحانه : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [ الحجرات : 12 ] ، فاتقوا اللّه فقد علّمكم وهداكم ، واطلبوا النجاة والكرم بتقواه ، فبها كرم عنده « 3 » ونجا من آتاه هداه ، فلن يوجد البر والتقوى أبدا إلا في كريم ، ولا الفجور والعصيان « 4 » ما بقيت الدنيا إلا في لئيم . وفي الفريقين ما يقول اللّه تعالى في كتابه الحكيم : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) [ الانفطار : 13 - 14 ] ، وفي المؤمنين الأتقياء الأبرار ، بعد الذي وصفهم اللّه به من التّحابّ والتّبار ، ما يقول اللّه : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) [ التوبة : 71 ] ، فجعل دار المؤمنين والأبرار ، خير محلّ ومنزل ودار ، جعلها سبحانه دار أمن وإيمان ، ظاهر « 5 » فيها كل برّ وإحسان ، يؤمر فيها بما يرضي اللّه سبحانه من التقوى والبر والمعروف ، بغير ما تقيّة فيها للظالمين ولا رهبة ولا مراقبة ولا خوف ، وينهى فيها عما يسخط اللّه من المنكر والطغيان « 6 » ، وما لا يحبه اللّه من الفسوق والعدوان .
--> ( 1 ) سقط من ( ج ) : ما بيت القوسين . ( 2 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : الذي . ( 3 ) في ( أ ) : فيها كرم عند اللّه . وفي ( ب ) و ( د ) : فيها كرم اللّه عنده . ( 4 ) في ( أ ) : ولا الفجور والعصيان أبدا . ( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) و ( د ) : ظاهرا . ( 6 ) سقط من ( ب ) : اللّه . وفي ( أ ) و ( ج ) : المنكر والعصيان .