القاسم بن إبراهيم الرسي

110

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

النار ، ومن الذي هو أسفل درجة من كفره إن لم يهرم ؛ إن « 1 » هو نكّس وردّ في الآخرة إلى نار جهنم ، فنعوذ باللّه من السفال ، بعد التّمة والكمال ، وكل إنسان فرذل ، ليس له كمال ولا فضل ، كما قال سبحانه : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 ) . فكلما لم يدخله من العطايا والجود ، وذلك فما لا يوجد أبدا إلا في عطايا اللّه الجواد الكريم ، وكل عطاء أعطاه معط سوى اللّه من حميد أو ذميم ، فليس يخلو من أن تدخله منّة وامتنان ، وإن لم ينطق بالمنة فيه لسان ، لأن من وهبه وأعطاه ، لم يعطه إلا بعد أن تكلّفه وعاناه ، واللّه جلّ جلاله يعطي من أعطى ما يعطيه « 2 » ، بغير معاناة من اللّه ولا تكلف فيه ، وكل معط سوى اللّه ، فإنما يعطي ما أعطى من رزق اللّه ، وإنما يعطي مما قد جعله اللّه له ، ومما هو للّه تبارك وتعالى فنحمد اللّه الذي لا شريك له ، الذي يعطي فلا يعطى ، والذي لا يعطي معط سواه إلا ما أعطى « 3 » . تفسير سورة الانشراح بسم الله الرحمن الرحيم وسألته صلوات عليه عن تفسير : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ب ) : إذ . ( 2 ) في ( أ ) : اللّه يعطي من يعطيه . ( 3 ) وعن أبي خالد عن الإمام زيد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ فالتين : الذي يؤكل ، والزيتون : الذي يعصر ، ويقال : التين والزيتون جبلان ، والطور : جبل ، وسيناء الحسن بالحبشة ، والبلد الأمين : يعني مكة . وقوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ معناه : في أحسن صورة ، وقوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ معناه إلى أرذل العمر إلى أن يبدل حالا بعد حال ، وقوله تعالى : فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ معناه : غير مقطوع ، ويقال : غير محسوب . تفسير الغريب / 396 .