القاسم بن إبراهيم الرسي
383
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
شهود . فأيّ عجب أعجب ؟ ! ومتلعّب ألعب ؟ ! ممن رضي بهذا قولا ، وكان بمثله معتلا ، وفي هذا من أمرهم ، وما أوجدنا « 1 » فيه من ذكرهم ، كفاية للناظر المبصر ، بل قد يكتفي به غير المفكر ، والحمد للّه حمدا دائما مقيما ، وصلى اللّه على محمد النبي وآله وسلم تسليما . فأما خرافات أحاديثهم ، وترّهات « 2 » أعابيثهم ، فهزل ليس فيه جد ، ولا مما يجب له رد ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [ البقرة : 79 ] . وبأي متلعّب قاتلهم اللّه يتلعبون ، ألم يروا أسماءهم التي يسمون ، وما منها لا « 3 » غيره يعظمون . فمنها عندهم : أبو العظمة ، وأم الحياة المتنسمة ، وحبيب الأنوار ، وحراس الخنادق والأسوار ، والبشير والمنير ، والانسان القديم ، وما ذكروا من الأراكنة « 4 » . التي عليهم بها من اللّه ألعن اللعنة ، وما قالوا من عمود الشبح ، التي بها وبقولهم فيها أقبح ما يستقبح ، وأكذب أكاذيب الزور ، وأعجب عجائب ما وصفوا من الظلمة والنور ، فزعموا أن أسماءهم هذه التي افتروا ، وفننوا فيها بأعباثهم « 5 » وكثروا ، هي رد الظلمة - زعموا - عن النور ، أفلا ردت عن أنفسها ما هي فيه من الشرور ! ! وزعموا أن هؤلاء لأجزاء النور مصطفّون ، وهم في أنفسهم بالظلمة مختلطون . فيا ويلهم ويلا ويلا ، « 6 » من أقاويلهم قيلا قيلا ، في أبي عظمتهم ، وأم حياتهم ، وحبيب أنوارهم ، وبشيرهم ومنيرهم ، وعمود شبحهم وإنسانهم ، وما يعبثون فيه من أراكنهم ، فعظموا منها غير معنى ، وسموها كذبا بالأسماء الحسنى ، وهم يزعمون عنها - ويلهم - أنها مخالطة في حال للأقذار ، « 7 » ملتبسة فيما زعموا بالأشرار ، تنكح في بعض الأحايين
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : وما وجدنا . ( 2 ) الترّهات : جمع ترّهة : وهي الأباطيل . ( 3 ) في ( أ ) : إلا غيره . مصحفة . ( 4 ) الأراكنة : جمع أركون : العظيم من الدهاقين . والدهقان : التاجر العظيم . فارسي معرب . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : بأعيانهم . مصحفة . ( 6 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : ويلا ويلا . ( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) : للأقدار . وفي ( أ ) : للاقتدار . كلاهما مصحفتان .