القاسم بن إبراهيم الرسي

269

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( 29 ) [ الشعراء : 29 ] . قال موسى عليه السلام توقيفا له ولهم « 1 » وتعريفا ، وتقريرا للحجة « 2 » عليهم وتعطيفا : أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ( 30 ) قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 31 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 32 ) [ الشعراء : 30 - 32 ] . وبمثل احتجاج إبراهيم صلى اللّه عليه وموسى عليه السلام على من ألحد وجحد وأشرك ، لم تزل رسل اللّه تحتج على من تحيّر في اللّه أو ارتاب أو شك ، وذلك « 3 » فبيّن والحمد للّه فيما نزل من كتبه كثير « 4 » ، وقولهم في الاحتجاج على من جحد أو ألحد أو أشرك فواضح منير ، لا يطفأ له سراج ، ولا يشبهه احتجاج ، ولا ينكره من الخلق كلهم رشيد ، ولا يأبى قبوله من الخلق إلا شيطان مريد . وما لم يزل اللّه برحمته وفضله ، « 5 » يدل به من هذا ومثله ، في كتبه « 6 » وعلى ألسن رسله ، فكثير عن الذكر له والاستقصاء ، والتعديد والإحصاء ، في كتابنا هذا وأمثاله ، فنحمد اللّه على منّه فيه وإفضاله ، ونسأل اللّه أن يجعلنا وإياك - بما بصّر - من المبصرين ، وفيما أمر بالفكر فيه من المفكرين . اسمع يا بني « 7 » : فقد سألت أرشدك اللّه للهدى ، وجعلك رشيدا مرشدا ، عن أولى ما سأل عنه سائل أراد لنفسه أو لغيره رشدا وهدى ، أو لمبطل كان فيما سألت عنه متحيرا أو ملحدا متمردا . فجعلنا اللّه وإياك فيما سألت عنه ، من القائلين بما يرضى منه ، ووهبنا من البصائر بدلائله وآياته ، ما وهب للقائلين في ذلك من محبته ومرضاته ، فإنه لن يصيب في ذلك

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ولهم . ( 2 ) في ( ب ) : وتكرير الحجة . وفي ( د ) : وتكريرا للحجة . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : في ذلك . ( 4 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : كثير . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : وفضله يؤتي فضله . ( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : كتبهم . مصحفة . ( 7 ) سقط من ( ب ) و ( د ) : اسمع يا بني .