الإمام يحيى بن الحسين
60
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم
والقاسم « 35 » ابني إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو إمام لجميع المسلمين ، لا يسعهم عصيانه ، ولا يحل لهم خذلانه ، بل يجب عليهم موالاته وطاعته ، ويعذب اللّه من خذله ، ويثيب من نصره ، ويتولى من يتولاه ، ويعادي من عاداه . ذكر الإمام زيد بن علي صلوات اللّه تعالى عليه وقصته مع الرافضة ومما روى الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : أخبرني أبي ، قال : قال جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال : « إنه سيخرج منا رجل يقال له زيد ، فينتهب ملك السلطان ، فيقتل ، ثم يصعد بروحه إلى السماء الدنيا ، فيقول له النبيون : جزى اللّه نبيك عنا أفضل الجزاء كما شهد لنا بالبلاغ ، وأقول أنا : أقررت عيني يا بني ، وأديت عني ، ثم يذهب بروحه من سماء إلى سماء حتى ينتهي به إلى اللّه عز وجل ، ويجيء أصحابه يوم القيامة يتخللون أعناق الناس بأيديهم أمثال الطوامير ، فيقال : هؤلاء خلف الخلف ، ودعاة الحق إلى رب العالمين . » . وفيه ، عن محمد بن الحنفية ، أنه قال : « سيصلب منا رجل يقال له زيد في هذا الموضع
--> - لليلة خلت من رجب وعمره 26 سنة . انظر ترجمته في التحف شرح الزلف ط / 3 / 144 . ( 35 ) هو الإمام أبو محمد نجم آل الرسول وإمام المعقول والمنقول القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط صلوات اللّه عليهم وسلامه . قام لما سمع بموت أخيه الإمام محمد بن إبراهيم بمصر سنة 199 ه ، ولبث في دعائه الخلق إلى اللّه إلى سنة 246 ه ، ورد فيه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « يا فاطمة إن منك هاديا ومهديا ومستلب الرباعيتين ، لو كان بعدي نبي لكان إياه . » . له المؤلفات العظيمة والكثيرة ، وتخرّج عليه كثير من أصحابه العلماء ، وتوفي عليه السلام وله 77 سنة في الرس التي انتقل إليها آخر أيامه ، وهي أرض اشتراها عليه السلام وراء جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة . انظر ترجمته في التحف شرح الزلف ط / 3 / 145 .