المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

518

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

في مجلسه ، فأعجل في صلبه وأعدمه الدنيا من ساعته ، وكان عليه السلام محييا لمذاهب القاسمية رضي اللّه عنهم . ومنهم : السيد الإمام أبو الرضى عليه السلام كان بناحية جيلان في بلدة كيسم ، وكان محييا لعلوم الناصرية عمّر اللّه آثارهم مجاهدا للبغاة والظلمة في إحياء دين اللّه ، وكان فقيها بارعا ، مصنّفا في فقه أهل البيت عليهم السلام وسيره وطرائقه مستحسنة مشهورة ، فجمع عليها في عصره كل أهل المعرفة . ومنهم : السيد أبو طالب الأخير عليه السلام الذي كان المحسن بن حسن رحمه اللّه داعيا له ، وهو من أولاد المؤيد باللّه عليه السلام وأطبق العلماء كافة على إمامته بعد أن اجتمع إليه خلق منهم وناظروه شهرا فبهرهم علمه وغطاهم فهمه ، وكان قدّس اللّه روحه محييا لدين آبائه قدس اللّه أرواحهم وبلغ تشدده في هذا الشأن إلى أن أمر بقتل سبعة نفر كان أحدهم رأى ملحدا صلحا ، فلم يمكن تميزه في ما بين السبعة لا يشتبه وردّ عليهم ، فسئل عن ذلك ، فقال القائل : والستة المقتولون في الجنة والواحد في النار . ومنهم : السيد الإمام أشرف بن زيد الحسني ، القائم بجيلان ، المدفون بتجن من ناحية جيلان نوّر اللّه ضريحه أمر بقتل من رئي ملحدا اختيارا وهدنة ، وتنهب أمواله وإحراق دوره . فهؤلاء الذين سميناهم الأئمة السابقون الذين لم يختلف أحد من الزيدية في أيامهم في صحة إمامتهم عليهم السلام فهذه فتواهم وهم قاسمية ، وناصرية ، ويحيوية على ما قدمنا من إجراء حكم الكفار على من هادن الكفار وأنس بهم حتى يراهم هدنة وسلما ، والمساكن لهم والنازل في دارهم أشد تمكنا من