المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

517

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

المتبحّر في أصول الدين ، فقد حسم داءهم علماء أهل الشرع المبين ، وأوهنوا أمرهم بتحريم المصالحة لهم ، فذبل عود حيلهم في صدورهم وخابت آمالهم ، وكذبت ظنونهم أتعسهم اللّه تعالى وشدّد « 1 » في ذلك علماء أهل البيت عليهم السلام السابقون منهم ، والمقتصدون أفتوا بتحريم مصالحتهم ، والرؤية لهم مواجهة على طريق الهدنة ، والدخول في ديارهم ، وغلّظوا القول في ذلك وشددوا ، شدد اللّه وطأتهم ، وأنار برهانهم . فمن السابقين : السيد الإمام أبو الرضى المدفون بأسفجين من ناحية ديلمان ، وكان قيامه قبل المؤيد باللّه عليه السلام وقرأ السيد أبو طالب عليه السلام كتاب ( الأحكام ) للهادي عليه السلام وكان محيي علوم القاسمية قدّس اللّه أرواحهم وذلك الفتوى كان مشهورا بناحية ديلمان على عهد خروج ( م ) باللّه قدس اللّه روحه . ومنهم : الحسين بن محمد بن أحمد بن الناصر للحق عليه السلام الخارج بهوسم ، محيي دين أبيه الناصر للحقّ ، وناعش دين الإسلام في أيامه . ومنهم : السيد الشهيد : الهادي إلى الحق ابن أبي الحسن الحقيني عليه السلام وبلغ تشدده في ذلك إلى أن قال : لما أخبرنا القاضي مروان الديلمي كاتب الملاحدة وراسلهم برقعة اتهموه بها ، فغضب قدّس اللّه روحه غضبا حمله على أن قال : اللهم ، إنك تعلم أن يدي لا تبلغ إلى القاضي مروان ، فإن كان هذا الذي رووه صدقا فأحضره مجلسي هذا لأصلبه فيك ولك . فلم تمض أيام إلا قدر المسافة التي كانت بينه وبين القاضي مروان حتى حضر القاضي

--> ( 1 ) في ( ب ) : وتشدد .