المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

314

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الجواب عن ذلك : أنه إذا لزمه شيء من كرا الحانوت لمسجد معين كان أو مختلطا فيه فإن تأديته تضيق عليه ؛ فإن جعله من كراء الحانوت على التراخي ووفى ما لزمه برأت ذمته ، ولا يبعد أن يكون آثما إلا أن يكون فرق ذلك لمصلحة تعود على المسجد ، والأعمال بالنيات ، وإن سلم بعض الحانوت بالقيمة جاز ذلك . والجواب عما ألحق بالمسألة فيما أتلف من الصدقة التي ليست بمعينة وأراد الخلاص إلى شيء يصرف ؟ الجواب أن يصرف ما يلزمه من ذلك إلى الفقراء وبه يخلص إن شاء اللّه تعالى . المسألة السادسة إذا كان عليه حق للّه تعالى وحق للمخلوقين يطلب الخلاص ، وهو يحصل الشيء اليسير بعد الشيء ، وهو يحتاج له لمصلحة أخرى ، قال : هل يجب إيثار قضاء الدين ؟ وإذا وجب عليه ، هل يحاصص بين الحقوق أو يقضي الأول فالأول ؟ الجواب عن ذلك : أن القضاء واجب عليه وإن احتاج لمصلحة أحواله لأنه يجب بالإمكان وقد أمكن ، والمصلحة الأخرى لا تقدح في منع القضاء ؛ فإذا وجب عليه قال : هل يحاصص بين الحقوق أم يقضي الأول فالأول ؟ إذا كان مجمعا على القضاء جاز له تقديم بعض ذلك على بعض ويتضيّق عليه حقوق الآدميين بالمطالبة ، وحق اللّه سبحانه بالتمكن ، ولا يخرجه عن عهدة ما لزمه إلا الأداء ، فاعلم ذلك موفقا إن شاء اللّه تعالى .