المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

178

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

مفصلا ، فنجيب على معنى محقق إلا أن ذلك على وجه الجملة كاف إن شاء اللّه تعالى . سأل عن النميمة ؟ الجواب عن ذلك : أنه ترديد الحديث بين الاثنين لإيجاب العداوة بينهما ، وهي من الكبائر ، ونعوذ باللّه منه . الكلام في الغيبة : وحدّها : أن يذكر الإنسان صاحبه بما فيه على وجه الانتقاص والاستخفاف . الكلام في البهتان : وحدّه : أن يرمي الإنسان صاحبه بما لا حقيقة له مواجهة ، ويظهر دعوى صحة قوله . الكلام في العجب : وهو الاستعظام للنفس وإعطاؤها فوق حقها من الإجلال . الكلام في الكبر : وحدّه : التجافي عن سبل الحق واستصغار الناس . قال أيده اللّه في الآية الشريفة وهي قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [ النساء : 36 ] . عبادته : نهاية الذل والاستكانة له ، لأن العبادة التذلل ، والتعبد التذلل ، طريق معبد أي : مذلل ، ولا يشرك شيئا في عبادته لا يعبد من دونه أحدا ، ولا يعتقد النفع والضر إلا من قبله ، فإن أضفنا أحدهما إلى غيره جعلنا له شريكا في ملكه ، تعالى عن ذلك . قوله : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، معناه : يوصيكم اللّه أن تحسنوا إلى الوالدين