المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

15

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

يصح وجوده إلا فيه لأن أرق الأجسام قبل الهواء هو الماء ، فالكلام لا يصح فيه فلا آلة للكلام بعد إخراجه إلا الهواء . وهذا جهل من المدقق قوله بغير آلة ولكن مدقق المطرفية مثل محلل الجهمية ، إلا أن يتمكنوا من العربدة ورفع الأصوات فلهم فيها سوق فالحمد للّه الذي أخفت أصواتهم وحصد نباتهم . المسألة الخامسة [ في أفعال العبيد ] في أفعال العبيد أنها لا تعدوهم ولا توجد في غيرهم ، لأن فعله لو وجد في غيره أو حل في سواه لكان الشرك يحل في رأس أمير المؤمنين . دليل آخر إذا اجتمع جماعة فرموا بالمنجنيق فوقع في رأس إنسان شجه والفاعلون عالم كثير فكيف يكون فعل واحد بين فاعلين ؟ الجواب : أن هذه المقالة هي مقالة الثنوية الكفار ، والمجبرة الأشرار ، ولا أعلمها قولا لأحد من آبائنا عليهم السلام ولا لأحد من العدلية في مصر من الأمصار فانظروا إلى تدقيق هذا المدقق أين أوصله . والدليل على بطلان قوله إن هذا الفعل يحمد عليه العبد ويذم ، ويثاب ويعاقب ، ويتعلق به الأمر والنهي ، وهذه حقيقة إضافة الفعل إلى الفاعل ، وقد ذكر ذلك جدنا القاسم بن إبراهيم عليه السلام في كتاب ( رده على المجبرة ) « 1 » في قوله عليه السلام : ولو لم تكن الشجة في رأس المشجوج من فعل الضارب الشاج لما أمر اللّه الحكام أن يدعو في رأس الضارب الشاج شجة مثلها .

--> ( 1 ) كتاب ( الرد على المجبرة ) ضمن مجموع الإمام القاسم بن إبراهيم ( مخطوط ) .