المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

77

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ملكوا العباس رضي اللّه عنه يوم بدر بالأسر ، وأطلقوه بالفداء ، ومن كان من بني هاشم ، وإنما هي تغليطات تجوز على أرباب الجهالات . [ عود إلى حديث أهل الردة والسبي في العرب ] ثم لنرجع إلى حديث أهل الردة وأمر السبي ، لأن ذكره المقصود في رسالتنا هذه لنفي جهالة الجهال ، التي منعت من السبي بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في هذه الأمة ، قد ذكرنا في صدر الرسالة ردة عمان على يد لقيط بن مالك الأزدي ، وكان يقال له : ذو التاج ، وكان يسمى في الجاهلية الجلندي ، ولمّا غلب على عمان وغلب خنفر بن الجلندي وعبدها عليها وهزمها إلى الاجبال « 1 » ، أمدهما أبو بكر بحذيفة بن محصن « 2 » العلقاني من حمير ، وعرفجة بن هرثمة من الأزد « 3 » ، وقد كان قال : حذيفة لعمان ، وعرفجة لمهرة ، وأنتما متساندان ، وكل واحد منكما أمير صاحبه في وجهة ، فخرجا متساندين ، وأمرهما أن يجدا السير إلى عمان ، فإذا كانا منهما قريبا كاتبا خنفرا وعبدا « 4 » وعملا برأيهما ، وقد كان أبو بكر أيضا كتب إلى شرحبيل بن حسنة « 5 » أن

--> ( 1 ) في الطبري : وكان يسامي في الجاهلية الجلندي وادعى بمثل ما ادّعى به من كان نبيا ، وغلب على عمان مرتدا وألجأ جيفرا وعبادا إلى الجبال والبحر ، انظر : ج 3 ص 153 . ( 2 ) في ( ب ) : محصن . في الطبري : حذيفة بن محصن الغلفاني ج 3 / 141 ، 125 . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) بدون نقاط ، وفي الطبري : عرفجة بن هرثمة ج 3 / 141 ، 125 . ( 4 ) في الطبري : فإذا كان منها قريبا كاتبا جيفرا وعبادا . ( 5 ) شرحبيل بن عبد اللّه بن المطاع بن الغطريف ، الكندي حليف بني زهرة ، صحابي من القادة ، يعرف بشرحبيل بن حسنة ( وهي أمه ) ، أسلم بمكة ، وهاجر إلى الحبشة ، وغزا مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأوفده رسولا إلى مصر . وتوفي صلى اللّه عليه وآله وسلم وشرحبيل بمصر ، ثم جعله أبو بكر أحد الأمراء الذين وجههم لفتح الشام ، فافتتح الأردن كلها عنوة ، ما خلا طبرية ، فإن أهلها صالحوه ، وذلك بأمر من أبي عبيدة ، ولما قدم عمر ( الجابية ) عزله ، واستعمل معاوية مكانه ، وتوفي بطاعون عمواس ، قال أحد مترجميه : كان من الفرسان الذين سادوا الناس .