المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
468
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
بأسيافهم قدما لتكون كلمة اللّه هي العليا وقدح الدين المعلى ، فطابق أبو فراس « 1 » معنى حالهم في قصيدته الميمية التي رد فيه على ابن سكرة « 2 » فقال فيها : لا يغضبون لغير اللّه إن غضبوا * ولا يضيعون حق اللّه إن حكموا تبدو التلاوة من أبياتهم أبدا * ومن بيوتكم الأوتار والنغم « 3 » وإذا قد تقرر ذلك بالنصوص الصحيحة أن عنوان الإيمان حب علي بن أبي طالب ، وأن أحدا لا يدخل إلا بجواز من علي بن أبي طالب وأنه باب دار الحكمة وباب الجنة فمن أحق بهذا الأمر من أتباعه ، وقد ورد في الصحاح أن ببغضه يعرف المنافقون وبحبه يعرف المؤمنون ، فكن من شيعته وأتباعه لتكون قد
--> ( 1 ) أبو فراس الحمداني : هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي ، الربعي [ 320 - 357 ] أمير ، شاعر ، فارس ، وهو ابن عم سيف الدولة . قال في الأعلام 2 / 155 : كان الصاحب بن عباد يقول : بدئ الشعر بملك وختم بملك " يعني امرئ القيس وأبا فراس ، له وقائع كثيرة ، قاتل بها بين يدي سيف الدولة . وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه ، وقلده منبجا ، وحران وأعمالها ، فكان يسكن بمنبج ( وهي بين حلب والفرات ، ويتنقل في بلاد الشام ، وجرح في معركة مع الروم ، فأسروه سنة ( 351 ه ) فامتاز شعره في الأسر برومياته . وبقي في القسطنطينية أعواما ، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة . قال الذهبي : كانت له منبج . وتملّك حمص ، وسار ليتملك حلب ، فقتل في تدمر . فقال ابن خلكان : مات قتيلا في حدود ( على مقربة من حمص ) قتله أحد أتباع سعد الدولة بن سيف الدولة ، وكان أبو فراس خال سعد الدولة وبينهما تنافس . له " ديوان شعر - ط " ولسامي الكيالي ولفؤاد أفرام البستاني " أبو فراس الحمداني - ط " ومثله لحنانمر . ولعلي الجارم " فارس بني حمدان - ط " ولنعمان ماهر الكنعاني " شاعرية أبي فراس - ط " . ( 2 ) هو محمد بن عبد اللّه بن سكرة ، الهاشمي . ( 3 ) الأبيات من قصيدة شهيرة من البحر البسيط ، في مدح آل البيت تضمنها ديوان أبي فراس الحمداني ص 156 - 159 ، طبعة دار الكتب العلمية سنة 1404 ه ، شرح عباس الساتر ، ومطلعها : الدين مخترم والحق مهتضم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم والناس عندك لا ناس فيحفظهم * سوم الرعاة ، ولا شاء ، ولا نعم والبيتان في الديوان هما بلفظ : لا يغضبون لغير اللّه إن غضبوا * ولا يضيعون حكم اللّه إن حكموا تبدو التلاوة من أبياتهم أبدا * وفي بيوتكم الأوتار والنغم