المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

418

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

نسبه ، ولأنه لا يجوز أن تحتمل المشقة لمثل ذلك وهو معروف الشرع صلى اللّه عليه وآله وسلم وكانت المنة لمن عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحلف . وأما خبره السكنى : فإخباره به ورفع يده يكون عبثا . وأما ضمان الجريرة فالخطاب وقع إلى الكافة ولا جرائر لهم ولا هو أيضا يستحق مواريثهم . وأما الناصر وابن العم فلا يجوز أن يكونا مراده ؛ لأن ذلك معلوم ضرورة ؛ فلا يجوز من الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يجمع الناس في مثل ذلك المقام العظيم الكبير ويقفهم على الرمضاء - في الحر الشديد - ثم يعلمهم بما هم عالموه ويخبرهم بما هم متيقنوه ، وإذا لم يصح أن يكون مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئا من هذه الأقسام علمنا أن مراده منها ما بقي منها مما هو واجب له على العباد ، ويصح أن يوجبه لمن أراد ، ولم يبق كما ترى غير قسمين وهما : الأولى ، والسيد المطاع ] « 1 » ؛ ولأن عمر قد صرح بذلك وعلم معنى التفضيل ومزية الاختصاص بما قدمنا ذكره ، ولأن الخبر في الصحاح قد وردت منه قطعه تفيد معنى ولاية التصرف لأهل البيت باتباعهم ووجوب طاعتهم ، وأنه لا نجاة إلا بالتمسك بهم ، وعلي عليه السلام سيد أهل البيت ورأسهم مما جاء فيهم من ذكر صفوة ، وأحتسب أنا قد قدمنا ذكره من صحيح أبي داود ، ومن صحيح مسلم ، ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي والترمذي ، وهو ما رواه عن زيد بن أرقم أنه قال : قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : « أما بعد أيها الناس ، فإنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين أولها كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - فحث على كتاب اللّه ورغب

--> ( 1 ) إلى هنا انتهى كلام العمدة واختلف كلام الإمام عليه السلام عنه حتى أورد الحديث الآتي .