المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
419
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي » « 1 » فأوصى بكتاب اللّه دفعة وبأهل بيته ثلاثا لتأكيد الحق وامتثال الأمر ، وعلي رأس أهل البيت ، والإجماع منعقد على أنه لا أمر لأحد منهم مع أمره ، ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « حبلان ممدودان لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ثم نعى إليهم صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم نفسه ، فكان الخبر وصية في آخر العمل لا يصح نسخها ، ويجب امتثالها ، فرحم اللّه من نظر بعين فكره ، وتوسم بمقتضى دليل عقله ، وعقل ما يعقله العالمون من براهين ربه وشريف آثار سنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإذا قد تقررت لك قواعد الخبر وظهرت فلنذكر ما يؤيد ما ذهبنا إليه من كون علي عليه السلام أولى بالأمر من سائر الصحابة رضي اللّه عنهم لأنه بلغنا أن زيدية الناجية قد كان بعضهم يذهب مذهب المعتزلة وهو يعلم أو لا يعلم ؛ والجهل لا يكون عذرا في الاعتقاد الفاسد ، فأردنا تبيين منهاج الرشد ، ونكشف وجه الحق ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ، ونذكر ما تيسر من الآثار على وجه الاختصار معراة عن التعليل وترتيب وجه الدليل ، ونكل العاقل في ذلك إلى نفسه ، وما تيسر له من توفيق ربه ، ومن اللّه سبحانه نستمد الهداية في البداية والنهاية . ومن ( الجمع بين الصحاح الستة ) لرزين في الجزء الثالث ثلاثة في ثلثه الآخر في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ومن صحيح أبي داود وهو كتاب ( السنن ) ، وصحيح الترمذي بالإسناد إلى زيد بن أرقم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 2 » . ومن ( صحيح مسلم ) في الجزء الرابع منه من أجزاء ستة في آخر الكراس الثانية
--> ( 1 ) الحديث صفحة 118 من كتاب ( العمدة ) لابن البطريق وقد سبق تخريجه . ( 2 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 103 برقم ( 138 ) ، وقال محققه : هو في صحيح الترمذي ج 5 ص 633 برقم ( 3713 ) .