المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
417
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أن يكون مختصا بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم منها ، وما لا يصح اختصاصه به ، وما يجوز أن يوجبه لغيره في تلك الحال مما يخصه ، وما لا يجوز أن يوجبه ، ومع اعتبارها لا يوجد فيها [ ما يوجبه ] لأمير المؤمنين عليه السلام غير الأولى والإمام والسيد المطاع ؛ [ لأن جميع الوجوه محتملة فتبين لك أنه لا يجوز أن يكون مراد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سوى ما ذكرنا ، فنقول وباللّه التوفيق ] « 1 » : أما المالك والمعتق فلا يصح أن يكونا مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم لأن عليا لم يكن مالكا لرق من كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مالكه « 2 » ، ولا يجوز له ما كان يجوز لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الوطء وتوابعه ، والعتق أبعد لأن الولاء لمن أعطى الورق ، كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الولاء لمن أعتق ولا يباع ولا يوهب » « 3 » . وأما أنهما معتقان ومولاهما واحد فهما حرا الأصل معروفا النسب أبا ، وأما الحليف والجار فلا يجوز أن يكون مراده ؛ لأن من في درجة علي شركة في مثل
--> ( 1 ) زيادة في الأصل ليست في العمدة ، ولفظ العمدة بعد : والإمام والسيد المطاع : ( ونحن نذكرها مفصلة على البيان فنقول : أما المالك . . . إلخ ) ص 114 . ( 2 ) لفظ كتاب ( العمدة ) ص 117 : أما المالك والمعتق فلا يصح أن يكونا مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم لأن عليا عليه السلام لم يكن مالكا لرق كل من ملك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رقه ، ولا معتقا لمن أعتقه . وأما المعتق فيستحيل أن ينسب إليه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأما الحليف والجار فلا يجوز أن يكونا مراده صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ لأن الحليف هو المنضوي إلى غيره ، يمنع منه وينصره ، ولم يكن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حليفا لأحد على هذا الوجه ، فيكون أمير المؤمنين عليه السلام حليفه ، ولا كان أيضا في كل حال جار من هو جاره . فأما منزلهما في المدينة فمعلوم أنه واحد ، فهو فيه جار من هو جاره ، وهذا ما لا فائدة في ذكره . وأما ضامن الجريرة فلا يجوز أن يكون مراده ؛ لأنه لم يكن ضامن جريرة كل من ضمن جريرته ، ولا يصح أن يكون قد أوجب ذلك ، لأنه قد خاطب به الكافة ولم يكن ضامنا جرائرهم ، ومستحقا مواريثهم . ( 3 ) الحديث : أخرجه عبد الرزاق الصنعاني برقم ( 16145 ) وهو في فتح الباري 12 / 44 وهو بلفظ : « الولاء لمن أعتق » في البخاري 3 / 200 ، 250 ، وفي مسند أحمد بن حنبل 1 / 281 ، 2 / 28 ، 153 ، 158 .