المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
41
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
سبقهم ، الواجب حقهم ، أن نشرح في ذلك شرحا كافيا ، ونبين بيانا شافيا ، ليكون مدحرة لشيطان المتمردين ، وبرهانا لرغبة المسترشدين ، وباللّه نستعين ، وعليه نتوكل . فأجبناهم إلى ما سألوا تعرضا لأجر الهداية ، وقياما بفرض الرعاية أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ يونس : 35 ] . [ الردة ] اعلم أيدك اللّه وهداك وحاطك وتولاك : أن الردة لا تكون إلا بعد الإسلام ؛ لأن الكافر الأصلي لا يكون مرتدا ، فإذا قد تقرر هذا الأصل فاعلم أن أول ردة كانت في الإسلام ردة مسيلمة بن حبيب بن قيس بن حبيب « 1 » ، وردة ذي الخمار المكنى عبهلة ، والملقب الأسود ، والمسمى كعب العنسي « 2 » الخارج من حرف
--> ( 1 ) في ( الأعلام ) 7 / 226 : مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي ، أبو ثمامة ، المتوفى سنة 12 ه ، ولد ونشأ باليمامة المسماة بالجبيلة بقرب العيينة بوادي حنيفة في نجد ، وتلقب في الجاهلية بالرحمن وعرف برحمان اليمامة ، تنبأ في أواخر سنة 10 ه كما في سيرة ابن هشام ، وتوفي النبي قبل القضاء عليه ، فأنفذ له أبو بكر خالد بن الوليد على رأس جيش قوي هاجم ديار بني حنيفة واستشهد من المسلمين 1200 رجلا منهم 450 صحابيا كما في ( الشذرات ) ، وانتهت المعركة بظفر خالد ومقتل مسيلمة سنة 12 ه ، وانظر ( الكامل ) لابن الأثير 2 / 243 - 248 . وانظر الطبري الذي استند في رواياته عن أخبار مسيلمة إلى سيف بن عمر التميمي ، انظر ( تأريخ الطبري ) طبعة القاهرة سنة 1382 ه ، ج 3 / ص 147 ، 184 ، 187 ، 242 ، 249 ، 271 ، 281 ، 282 إلى 314 . ( 2 ) في ( الأعلام ) 5 / 111 : عبهلة بن كعب بن عوف العنسي ، المذحجي ، ذو الخمار ، المتوفى سنة 11 ه ، متنبئ مشعوذ من أهل اليمن كان بطاشا جبارا ، أسلم لما أسلمت اليمن ، وارتد أيام النبي ، فكان أول مرتد في الإسلام ، وادعى النبوة ، وأرى قومه أعاجيب استهواهم بها ، فاتبعته مذحج وتغلب على نجران ، وصنعاء وما بين مفازة حضر موت إلى الطائف إلى البحرين والإحساء إلى عدن ، وجاءت كتب رسول اللّه إلى من بقي على الإسلام باليمن بالتحريض على قتله فاغتاله أحدهم في خبر طويل ، أورده ابن الأثير في حوادث سنة 11 ه ، انظر ابن الأثير 2 / 228 . وانظر الطبري الذي هو مرجع ابن الأثير تجد روايات الأسود العنسي عن سيف بن عمر ج 3 / ما بين صفحة 147 - 331 .