المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

42

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

خبان « 1 » ، المستشري أمره في اليمن استشراء النار في الحطب ، حتى ملك من قعر عدن إلى حلي « 2 » ، ومن خبان إلى نجران ، وكان كل واحد منهما يدعي النبوة . فأما مسيلمة فادعى الشركة في الأمر مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو معترف بصحة ما جاء به محمد من عند ربه . هذه حاله في أول أمره ، ثم تبعتها [ بعد ذلك ] « 3 » الردة فطبقت عامة جزيرة العرب ، فقام طليحة « 4 » في نجد في الحليفتين : أسد وغطفان

--> ( 1 ) حرف خبان : ثلاث قرى من بلاد يريم تسمى الحرف هي : حرف بني قيس ، وحرف العمري ، وحرف بنا ، وفي عبيدة من بلاد يريم حرف عبيدة ( مجموع بلاد اليمن ) 1 / 257 ، وخبان واد مشهور فيه مزارع وقرى وعيون جارية ، وبه سميت ناحية خبان من أعمال يريم ، وخبان أيضا بلدة من مغرب عنس ، وفي ( معجم البلدان ) : خبان بضم أوله وتشديد ثانيه ويخفف وآخره نون ، ويجوز أن يكون فعلان من الخب وهي قرية باليمن في واد يقال له : وادي خبان قرب نجران وهي قرية الأسود الكذاب ، وفي كتاب ( الفتوح ) : كان أول ما خرج الأسود العنسي واسمه عبهلة بن كعب أن خرج من كهف خبان وهي كانت داره وبها ولد ونشأ . انظر ( مجموع بلدان اليمن وقبائلها ) 1 / 304 . ( 2 ) لعلها حلي بني يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام : بلد من تهامة في شماليها ، جنوبي القنفذة على مسافة سبع مراحل إلى مكة . انظر ( مجموع بلدان اليمن ) 1 / 280 . ( 3 ) في ( أ ) : بذلك . ( 4 ) طليحة بن خويلد الأسدي ، المتوفى سنة 21 ه ، من أسد خزيمة يقال له : طليحة الكذاب كان شجاعا ، قيل : قدم على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في وفد بني أسد سنة 9 ه ، وأسلموا ، ولما رجعوا ارتد طليحة وادعى النبوة في حياة الرسول ، فوجه إليه ضرار بن الأزور فضربه بسيف فنبا السيف فشاع بين الناس أن السلاح لا يؤثر فيه ، ومات النبي فكثرت أتباع طليحة من أسد وغطفان وطي ، وطمع بامتلاك المدينة ، وغزاه أبو بكر وسير إليه خالد بن الوليد فانهزم طليحة إلى بزاخة بأرض نجد ، وكان مقامه في سميرا بين ( توز ) و ( الحاجر ) في طريق مكة ، وقاتله خالد ففر إلى الشام ، ثم أسلم بعد أن أسلمت أسد وغطفان كافة ، ووفد على عمر فبايعه في المدينة ، وخرج إلى العراق فحسن بلاؤه في الفتوح واستشهد ( بنهاوند ) . انظر ( الأعلام ) 3 / 23 ، ( الكامل ) لابن الأثير حوادث سنة 11 ه ، و ( معجم البلدان ) بزاخة ، و ( تهذيب ابن عساكر ) 7 / 90 ، و ( تأريخ الخميس ) 2 / 160 ، و ( الإصابة ) الترجمة 4283 ، و ( تهذيب الأسماء واللغات ) 1 / 254 . وهو في تأريخ الطبري - طبعة القاهرة - سنة 1382 ه ، ج ص 147 ، 185 ، 186 ، 187 ، 242 ، 244 ، 248 ، 249 ، 260 ، 261 من روايات سيف بن عمر ، وص 256 ، 266 عن محمد بن إسحاق ، وص 254 عن هشام الكلبي .