المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

357

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا شك في صلاحهما على عهده . وأما تعبدنا في حق الولاء والبراء فنقول : إنا نوالي أولياءك من كانوا وأينما كانوا ، ونعادي أعداءك أينما كانوا وكيفما كانوا ، وذلك كاف في الأمور الملتبسة . مسألة عن الرواية [ في صلاة أمير المؤمنين خلفهما ] أن عليا عليه السلام صلى خلف أبي بكر وعمر ، قال : فلم لا يرضى عليهما ؟ وإذا صحت الرواية عن علي عليه السلام أنه قال : عمر سراج أهل الجنة وذلك في حال خلافته . الجواب عن ذلك : إن الصلاة خلفهما ليست بأعظم من البيعة لهما ، فلو دلت الصلاة على الترضية دلت البيعة على صحة الإمامة ، وعندنا أن البيعة لهما كانت على وجه الإكراه ، والصلاة خلفهما [ كانت ] « 1 » على وجه التقية « 2 » أو يكون حكم أهل بدر مخالفا لأحكام الأمة ، كما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « وما يدريك لعل اللّه قد اطلع على أهل بدر وقال : اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم » « 3 » فتكون

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) . ( 2 ) حاشية في الأصل ( أ ) نسخة آل الوزير ص 316 مخطوط قال : بيعة علي عليه السلام والصلاة منه عليه السلام خلفهما وما قيل في ذلك من السرد . . . . . أقول واللّه أعلم : إن الصلاة خلفهما إنما كانت منه عليه السلام لتأكيد سنة الجماعة لأجل لا تبطل الجماعة ، لأنه عليه السلام الوصي فلو وقع الاعتزال منه لذلك كان وربما من يقتدى به يتساهل عن صلاة الجماعة ، وأراد عليه السلام أن يكون المسابق إلى الجماعة لأجل لا يقع التساهل فيه . ( 3 ) الحديث في مصادر كثيرة ، وهو بلفظ : « وما يدريك . . » في الطبراني 12 / 99 ، والبخاري 8 / 32 ، وأحمد 1 / 79 ، 80 ، ومصنف ابن أبي شيبة 14 / 384 ، كما في ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) 10 / 455 . وهو بلفظ : « ما يدريك لعل اللّه اطلع على أهل بدر . . . إلخ » في مصادر كثيرة . انظر موسوعة الأطراف 9 / 343 .