المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

348

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وجب على جميع الأمة الانقياد فيه ؛ لأن الحكم بخلاف الفتوى فالتزامه يجب عليهم حتما لا رخصة فيه . [ دعوى الباطنية في الإمامة والرد عليها ] قال عليه السلام مما دلست به الباطنية على العامة ؛ لأن الإمامة لما كانت في علي عليه السلام بالنص من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم نص بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على ولده الحسن ، ثم نص بها الحسن عليه السلام على أخيه الحسين عليه السلام ، ثم نص بها الحسين على ولده علي بن الحسين عليهم السلام ، ثم تدرجت في أولاده على ما هو مذكور عندهم وعند من قال بقولهم . قالوا : ولا يجوز رجوعها إلى ولد الحسن عليه السلام لأنها لا ترجع القهقرى . والكلام عليهم في ذلك : إن المعلوم عند جميع الأمم فضلا عن أهل الإسلام إمامة إبراهيم الخليل عليه السلام وهو نص القرآن ، قال اللّه تعالى فيه : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [ البقرة : 124 ] ثم كان القائم بالأمر بعده ولده إسماعيل عليه السلام ثم أخوه إسحاق بالإجماع في ذلك ، ثم ولده يعقوب ، ثم قامت الإمامة في ولد يهودا بنص التوراة ، فإن رامت الباطنية صحة مقالتها في أنها لا ترجع القهقرى فليثبتوا على دين اليهودية ؛ فكل حجة احتجوا بها فهي حجة اليهود في نفي نبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن رجعوا إلى الحق وقالوا بنبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو من ولد إسماعيل ، وقد كانت النبوة والإمامة بالإجماع في ولد إسحاق ، فما ذكروه أنه الموجب لرجوعها إلى ولد إسماعيل ، فهو بعينه دليل على رجوع الإمامة إلى ولد الحسن بن علي عليهم السلام فتأمل ذلك تصب الصواب إن شاء اللّه تعالى . ودعواهم في غيبة الإمام دعوى باطلة ؛ لأن الإمامية أكثر منهم أضعافا مضاعفة فما راموا به نفي دعوى على غيبة الإمام بطل به دعواهم في ذلك ، وكذلك