المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

33

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه أستعين . الحمد للّه الذي جعل الحمد إلى مزيد إحسانه سلّما ، ونصب على كل نوع من أنواعه علما « 1 » ، [ استودع معالم دينه الذرية العلماء ] « 2 » وسخر بحار شرعه بعلوم السلالة الحكماء ، وجعلهم في الأرض بمنزلة الكواكب في السماء ، يستضاء بأنوار علومهم في ظلمات الخطوب الحوادث ، ويدفع بسورات حلومهم سطوات النوب الكوارث ، وصلى اللّه على محمد المستخرج من صفو خلاصة زيت الشجرة الإبراهيمية ، المصطفى من أغصان سامي فروع الدوحة الإسماعيلية ، المفضل على جميع البرية ، المؤيد بالبراهين الجلية ، وعلى ذريته الطاهرة الزكية ، والسلالة المرضية - الذين جعلهم الحكيم سبحانه بين الحق والباطل فرقانا ، وأنزل بوجوب مودتهم على جميع العباد قرآنا ؛ فقال تبارك وتعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] ؛ فروينا من طرق كثيرة بالأسانيد الصحيحة ، منها ما يتصل إلى عبد اللّه بن العباس رحمه اللّه وإلى غيره ، يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه سئل : من قرابتك الذين أمرنا اللّه بمودتهم ؟ قال : « فاطمة وولداها » « 3 » ، وروينا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) في النسخة ( ب ) : من أنواع دينه علما . ( 2 ) سقط من ( أ ) وهو في ( ب ) . ( 3 ) الحديث له طرق وشواهد كثيرة تصعب متابعتها ، انظر ( الأمالي الخميسية ) 1 / 148 ، ( شواهد التنزيل ) 137 ، و ( فرائد السمطين ) 2 / 13 ، و ( معجم الطبراني ) ، ( مسند ابن عباس ) ، و ( مناقب ابن المغازلي ) ص 191 ، وترجمة الإمام علي من تأريخ دمشق 1 / 148 ، و ( الغدير ) 2 / 307 ، وكتب التفسير المتعددة .