المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

187

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وروينا عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من أحب عمل قوم شرك معهم في عملهم » « 1 » . وأما محسن الظن به فإجماع الأئمة والأمة منعقد على أن من أحسن الظن في اليهود والنصارى فإنه ينسلخ من الإسلام ، ويخرج من الدين ، والمطرفية باعتقادها الخبيث أقبح حالا من اليهود والنصارى ، وكذلك الكلام في الشاك في كفره ؛ لأن من شك في كفر اليهود والنصارى فهو شاك في نبوة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن شك في نبوته فهو كافر بلا خلاف بين المسلمين في ذلك ، فهل بقي وجه للسؤال ، وما بعد الحق إلا الضلال . [ حكم معاوية وأتباعه ] وسألت : هل معاوية لعنه اللّه كافر ؟ فما الحجة على كفره ، وإن ثبت كفره فهل حكم أصحابه كحكمه أم لا ؟ فلم لم يسر فيهم علي عليه السلام سيرة الكفار من سبي وغيره ، وهل يكون حكم من مال إليه أو حارب معه وإن لم يصوبه في حرب علي عليه السلام ولا لحبه ولا لطلب دنيا أو أنس متقدم أو لكون الجهة جهته فلم ينتقل ؟

--> ( 1 ) لم أجده بلفظه ، وله شواهد كثيرة بلفظ : « من أحب قوما حشر معهم » ، عزاه في ( موسوعة أطراف الحديث ) إلى تفسير ابن كثير 4 / 42 ، و ( كشف الخفاء ) 2 / 308 ، وبلفظ : « من أحب قوما حشره اللّه في زمرتهم » ، وعزاه إلى الطبراني في ( الكبير ) 3 / 3 ، و ( مجمع الزوائد ) 10 / 281 ، و ( كنز العمال ) برقم ( 24678 ) ، و ( كشف الخفاء ) 2 / 309 ، وبلفظ : « من أحب قوما على أعمالهم حشر معهم يوم القيامة » ، وعزاه إلى ( إتحاف السادة المتقين ) 9 / 665 ، و ( تأريخ بغداد ) 5 / 196 ، وبلفظ : « من أحب قوما على أعمالهم حشر يوم القيامة في زمرتهم » ، وعزاه إلى ( إتحاف السادة المتقين ) 8 / 72 ، و ( كنز العمال ) برقم ( 24730 ) ، و ( تأريخ بغداد ) 5 / 196 ، و ( العلل المتناهية ) 2 / 433 ، و ( الكامل في الضعفاء ) لابن عدي 6 / 5348 ، وبلفظ : « من أحب قوما ووالاهم حشر معهم يوم القيامة » ، وعزاه إلى ( إتحاف السادة المتقين ) 9 / 665 ، و ( المغني ) للعراقي 4 / 341 . وانظر ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) 8 / 30 ، 31 .