المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

165

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

المغمور : هو الصالح لذلك من العترة ، وإن منعه من الانتصاب خلاف الأمة . [ لا بد من إمام ] قال عليه السلام : فإنما أوتيت الأمة في ذلك من قبل نفسها لا من قبل [ أهل ] بيت نبيها ، وقال عليه السلام في كلامه لكميل بن زياد « 1 » : اللهم ، لا تخل الأرض من حجة لئلا تنقطع حجج اللّه وبيناته « 2 » . وروينا في آثار كثيرة متظاهرة ورواها الأئمة عليهم السلام وعلماء المعتزلة أن على رأس كل مائة سنة حجة لا تتم إلا على حجة للّه تعالى قائمة على خلقه . [ تنكر الأمة وكفرها ] روينا عن أبي هريرة عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة

--> ( 1 ) كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك النخعي الصهباني الكوفي ، وقيل : كميل بن عبد اللّه ، وقيل : كميل بن عبد الرحمن ، أحد أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأحد العباد ، والزهاد ، شهد معه صفين ، وكان شريفا ، مطاعا في قومه ، وقتله الحجاج ، روى عن أمير المؤمنين ، وابن مسعود ، وعثمان ، وعمر ، وأبي هريرة . وعنه : عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، ومحمد بن مروان ، وعبد الرحمن بن عائش ، وأبو إسحاق السبيعي ، والأعمش ، وعبد اللّه بن يزيد الصهباني ، وسليمان بن عبيد اللّه بن سليمان الكندي ، وغيرهم . ذكره السيد صارم الدين ، وابن حابس ، وابن حميد ، في ثقات محدثي الشيعة ، ووثقه ابن معين ، والعجلي ، وابن سعد ، وقد حذفوا توثيقه من المطبوع . روى له السيد أبو طالب ، والنسائي في ( اليوم والليلة ) ، وعنه الكثير من قطع نهج البلاغة . انظر : ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) ت 699 ومنه : ( طبقات الزيدية ) خ 2 / 220 ، ( الجداول ) خ ، ( تهذيب الكمال ) 24 / 218 . ( 2 ) في ( نهج البلاغة ) : قصار الحكم 147 ، من كلام أمير المؤمنين لكميل بن زياد : اللهم ، بلى . لا تخل الأرض من قائم للّه بحجة ، إما ظاهرا مشهورا وإما خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته .