أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
70
مجموع السيد حميدان
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا « 1 » والذي يدل على بطلان قولهم إنه قديم : وصفهم له بأنه كلام ، وإذا كان كلاما ؛ فهو محدث ؛ لأنه لا يعقل كون الكلام كلاما إلا إذا كان فعلا « 2 » للمتكلم يتصرف تصرف الأفعال ، ولذلك قال اللّه سبحانه : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) [ النساء ] . والذي يدل على بطلان قولهم : إنه لو لم يكن متكلما فيما لم يزل لكان ساكتا أو أخرس : أن السكوت والخرس من صفات « 3 » آلة الكلام ، وهم لا يقولون إنه « 4 » سبحانه متكلم بآلة فبطل إلزامهم . والذي يدل على بطلان قولهم : إن ما يسمع ويكتب دليل على القرآن وليس هو هو : تكذيب اللّه سبحانه لذلك بما حكاه من سماع موسى لكلامه ، و [ كذلك ] « 5 » قوله في المشرك : حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [ التوبة : 6 ] ، وكذلك قوله سبحانه : إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 ) « 6 » [ الأعلى ] ، ونحو ذلك مما يدل على أن كلامه « 7 » يسمع ويكتب . [ ذكر قول المطرفية في القرآن وبيان بطلانه ] وأما المطرفية : فزعموا أن هذا القرآن حكاية عن القرآن الذي زعموا أنه صفة لقلب الملك الأعلى .
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : متضمنا . ( 2 ) - في ( ب ) : قولا لمتكلم . ( 3 ) - نخ ( ج ) : صفة . ( 4 ) في ( ب ، ج ) : بأنه . ( 5 ) زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 7 ) نخ ( ج ) : على أنه كلام .