أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
71
مجموع السيد حميدان
واعلم أن هذا تكلف « 1 » منهم لتفسير القرآن بما تقدم ذكره من حكاية قول « 2 » الفلاسفة بالعقل الأول ، وذلك العقل عند بعضهم هو الملك الأعلى ، وهو إسرافيل ، ودلسوا نفوسهم ومذهبهم بادعائهم أنهم زيدية ومسلمون ، ليستحوذوا بذلك على عقل من أضلوه من أغمار المقلدين ، وقولهم هذا وما أشبهه من تدليساتهم اختراص وتوهم ودعاوى لا دليل لهم على صحتها من عقل ولا سمع فيشكل على [ كل « 3 » ] عاقل أو « 4 » يحتاج إلى جواب ، وذلك لأنهم يعجزون عن صفة الملك الأعلى فضلا عن صفة قلبه . ومما يوضح ذلك أنهم لا يتكلمون به و [ لا « 5 » ] يعلّمونه إلا من قبله [ منهم ] « 6 » ، فأما من طلب منهم عليه الحجة أو عرفوا أنه قد عرف من أين أخذوه فإنهم لا يسعفون للكلام فيه معه ، ومنهم من يجحده إذا أمكنه ذلك ، ويوهمون أتباعهم أن مشايخهم أوصوهم بأن « 7 » لا يتكلموا في ذلك مع الجهّال ، وكذلك جميع غلاة الباطنية والصوفية ؛ فاعرف ذلك . [ الكلام في معنى أن اللّه سبحانه مريد وذكر الأقوال في ذلك ] وأما وصف الباري سبحانه بأنه مريد : فالخلاف في الإرادة لا في المريد ، وفي ذلك ثلاثة مذاهب : الأول : قول أئمة العترة - عليهم السّلام - إنه سبحانه مريد لا بإرادة كما أنه فاعل لا بآلة ، ومتكلم لا بآلة ، وقادر لا بقدرة ، وذلك لأنه سبحانه لو كان مريدا بإرادة لم تخل
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : تكليف . ( 2 ) - نخ ( ب ) : أقوال . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 4 ) - في ( ج ) : أن يحتاج . ( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 7 ) - في ( ب ) : ألا يتكلموا .