أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
59
مجموع السيد حميدان
المعتزلة أن الترك ليس بشيء ، وأن تارك الصلاة يستحق الذم والعقاب على غير فعل فعله . وأما العرفان بالعقول : فهو المعرفة للّه سبحانه بأدلة العقل التي بها ولأجلها وجب التصديق والمعرفة للفروض التي أوجب اللّه سبحانه الإيمان بها ، وهي : الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وفي كل واحد من هذه الخمسة كلام يشتمل على حكاية المذاهب فيه ، وذكر جملة مما يدل على صحة الصحيح منها . [ الكلام في الإيمان باللّه سبحانه ] أما الإيمان باللّه سبحانه : فهو ينقسم إلى الكلام في الذات ، وفي الأسماء والصفات ، وفي الأفعال . [ الكلام في الذات ] أما الذات : فاعلم أن لبعض المعتزلة في ذلك مذهبا ، وهو أنه لا فرق بزعمهم بين ذات الباري سبحانه ، وبين [ غيره من « 1 » ] سائر الذوات في الذاتية لأجل الاشتراك في اللفظ ، وأنه « 2 » سبحانه لا يفارق ما عداه من الذوات إلا بمزية خاصة له لا هي هو ولا هي غيره ، ولا شيء ولا لا شيء ، وأنه سبحانه لا يستحق لذاته سوى تلك المزية ، وما عداها من الصفات الذاتية مقتضى عنها ، ونحو ذلك مما قد تكرر ذكره في مواضع من هذا المختصر وغيره . وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - : فهو أن ذات الباري سبحانه هي هو ، وهو الذي ليس كمثله شيء لا في الذاتية ولا في غيرها ، وإذا لم يكن له مثل بطل أن يكون له مشارك لعدم الفرق بين المماثلة في الذات والمشاركة ، وكذلك المضاهاة والمشابهة . وكذلك لا يجوز عندهم - عليهم السّلام - أن يوصف الباري سبحانه بأنه جنس
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - نخ ( ج ) : وأن اللّه سبحانه .